رسائل إخواننا في الصفا
هم أصبحوا كأفاعي الصفا
إذا جئتهم لم تجدهم سوى
أراقم من تحت شوك السفا
عناصرهم كدرات الطباع
ومن كدر كيف يرجى الصفا
وكانوا ظباء الربى بالنقا
فصاروا ذئاب الفضا بالفلا
طلبت فلم أر منهم سوى
عقارب في منزل قد عفا
تمرد كل امرىء منهم
على الله مذ عبد القرقفا
لقد رسبوا في بحار الهوى
فلست ترى منهم من طفا
وما في بني آدم صادق
يدوم على وده والوفا
خليل صفا ليس فيه قذا
جواد جدير بأن يصطفى
سوى العقل عن حكم بالنجا
ة يلقبهن وكتب الشفا
سقى الله نفس الرئيس الذي
هدانا من العقل غيث الهدى
فتلك مقدسة بالجنان
قد اتحدت بنفوس السما
فلا تفش لله سرا ولا
تبث البرايا علوم الحجى
فلولا الشرائع قيد النهي
لضل المهيمن كل الورى
فإن كنت متخذا صاحبا
لدنياك فليك رب التقي
فذلك خير من اللوذعى اللئي
م الطباع الكثير المرا