حنينٌ طاف لهْفانا
كحلمٍ دافئ الثغرِ
أراني السهد ألوانا
فأين الصبح؟ لا أدري
ظلامٌ عاش في ذكري
فبات الضوء يضنيني
شهيدٌ أنت يا فكري
وكنتَ النورَ تهديني
أحارُ اليوم يا قلبي
وأَمسي كنتُ حيرانا
فلا أدري ولا تدري
إلام الهجرُ يرعانا؟
ليالٍ كم قضيناها!
أعبُّ النور مِن فيها
وذوب الحب سقياها
وربُّ الحب ساقيها
رحيقٌ مسكر الخمر
قطفناها من الثغرِ
على الربوات والنهر
مع الأسحار والفجر
فلن أرضى لها غيري
أنا وحدي أناديها
أناديها إلى صدري
إلى دنيا أنا فيها