متى تسير بنا المهريَّةُ النجُبُ
بهنَّ يُقضَى لأهل الطِيَّة الأربُ
قد بلّغَتْنا الأماني وهْي صادقةٌ
إن الرحيل لإدراك العلا سبب
اُزجُ المطيّ إلى التّرحال مبتكرًا
ما مسّها في السُّرَى سَوْطٌ ولا عَقِب
كوحش وجْرةَ أو غزلان أسنمةٍ
أو ريم حَزْوَى إذا أفضَى بها لبب
إن خَلّفت نخلة القصواء مُتْهِمَةً
أَرِحْ ركابك هذا المنزل الخصب
وضع عصاك عصا التّسيار مبتهجًا
في خير منقلبٍ، يا نعم [منقلب]
ضيفًا لأروعَ من شيبانَ سُدَّتُه
ينتابها عُصَبٌ من بعدها عصب
ترى الكرام وقوفًا ينظرون له
فتلك حالٌ عليها يعرف الأدب
إذا تزاور عنه الباب منبلجًا
كالبدر حين انجلت عن نوره الحُجُب
فذاك فيصلُ لما أنْ علا رتبًا
في المجد تقصر عن إدراكها الرّتب
أبوه أسَّسَها حتى استقر له
عرش الحجاز وقد قرَّتْ به العرب
ووطَّد الأمن في حِلٍّ وفي حَرَمٍ
والسّعد طالعنا والنّحس منجذب
في عدله تصبح السُّفَّار آمنةً
يمسي ويصبح فوق المنهج الذهب
وتنتج الإبل المفقود صاحبها
إنْ ضمَّها حضن، أو ضمها كشب
فمن أتت قام بالأحجار يقذفها
كأن فيها ومنها يُشتَكَى الجرب