لا يدرك المجدَ من لا يبذل المالا
ولا ينال ذُرَا العلياء من قالا
إني سأدرك أقصاها بلا سببٍ
وأهملُ العِيسَ لا حِلاّ وترحالا
وأترك الخيل تركًا في أجلّتها
دهرًا وأبيضَ صمصامًا وعسّالا
فطالما جذبتْ من كل ناحيةٍ
تَجيزُ حَزْنًا وأحقافًا وأسهالا
على يدي من حوى الخيراتِ أجمعَها
أزكى بني الوقت أخلاقًا وأفعالا
من جدّد السّنَّةَ الغَرّا ووطَّدها
وقد محا لرسول الشّرك أطلالا
وكان ينشر عدلاً في رعيّته
مهذبًا لعظيم الخطب حمّالا
وقد تباشرتِ الدّنيا بطلعته
شرقًا وغربًا وأيمانًا وأشمالا
«عبدالعزيز» الذي أضحت مناقبه
يحوي بها المرتقي في المجد آمالا
من آل فيصلَ قد عمَّت فضائله
من البَرِية شبّانًا وكُهّالا
إذا تكلم للهيجاء نادِبُها
يأتونه من فجاج الأرض أرسالا
سارت من العارض النجديِّ دولته
بالأمر تدلج إبكارًا وآصالا
فقال «فيصل» إني قمت ممتثلاً
لمُنْفِذِ الأمر تعظيمًا وإجلالا
آليت أني بسيري لا أبيت به
ولا أقيم على الآبار نزّالا
حتى تقولَ مَغِيدٌ في ديارهم
كأنَّ في عرصات الأرض زلزالا