لنجلك السّعد قبل اليوم مشهودُ
وفي لواه أطيدُ العزّ معقودُ
وقادها حَرَبًا من كل ناحية
وقد شَكَتْ من سراه الضمَّرُ القُود
بجنح ليلٍ يغط النّجم ظلمته
كأنما هو فوق الأرض ممدود
يخوضه بكماةٍ ما يكلِّفهم
وهْج الهجير إذا ما طالت البيد
ومكْرمات غذيْنا للوغَى ولها
لحمل أثقالها العيسُ الجلاعيد
ينجاب من كل حَزْنٍ عن سنابكها
وعن مناسِمِها السّمْرُ الجلاميد
وفتيةٍ كسيوف الهند يَقْدِمُهم
من سعدك المعتلي بالنصر تأييد
ملثَّمين على الأكوار دَأْبُهُمُ
نضُّ الرِّكاب وما للبعد تبعيد
هم الضّيوف لأرضٍ ما يُقيم بها
إنسٌ وما ظلّ في أكنافها السِّيد
ترى الوحوش نفورًا من دويِّهمُ
إذا المطافيل أخفتها القراريد
ضاقت بهم عرصات السّيل والتحموا
كسيل وادٍ أقضَّتْه المراعيد
أتى بهم نجلك الميمون طائره
في كل أمر بأمر الله محمود
وقد دعته المعالي وهي صادقةٌ
اصعَدْ لما أسَّستْ آباؤك الصِّيد
لبَّى لها وتَرَقَّى في أرومتها
إن الفتى لِطِلاب المجد موجود
اشرب هنيئًا فماء العز شربكمُ
وشرب غيركم ذلٌّ وتصريد