تخطَّ إلى المحتوى

حادث مؤسف مرة ثانيه

غير معروف

٤٢٠ بيت

المتفرقات

حَادِثٌ مُؤْسِفٌ مَرَّةً ثَانِيَهْ

حَادِثٌ مُوجِعٌ مُفْجِعٌ مُفْزِعٌ

انْتِحَارْ؟

أَنَا لَا أَقْصِدُ الْإِنْتِحَارْ

لَمْ يَزَلْ عِنْدَنَا أَمَلٌ فِي الْحَيَاةْ

كُلُّ مُشْكِلَةٍ وَلَهَا حَلُّهَا

مَا عَدَا مُشْكِلَهْ

تَتَسَبَّبُ فِي مَرَضِي ثُمَّ تَنْبُذُنِي

أَنَا لَا شَخْصَ يَذْكُرُنِي غَيْرَ أُمِّي

وَلَا شَيْءَ يَبْقَى مَعِي غَيْرَ ظِلِّي

أَنَا لَيْسَ مِنِّي مَثِيلٌ

وَمِثْلِي كَثِيرٌ

وَمُسْتَهْلَكٌ أَنَا بِالْكَامِلِ

أَأُفَضْفِضُ لِلنَّاسِ

حَتَّى تُشَارِكَنِي مِحْنَتِي؟

أَمْ أُفَضْفِضُ لِلَّهِ

وَهْوَ عَلِيمٌ بِهَا؟

أَمْ أُفَضْفِضُ لِي؟

فَأُكَلِّمُ نَفْسِي

وَلَكِنَّهَا لَا تَرُدُّ عَلَيَّ

وَأَكْرَهُ نَفْسِي

وَأَعْشَقُهَا

وَأَعِيشُ لِوَحْدِي مَعِي

أَمْ لِمَحْبُوبَتِي؟

وَهْيَ إِنْ عَلِمَتْ

رُبَّمَا تَرَكَتْنِي

وَتَزْعُمُ لَيْسَتْ تَحِسُّ مَعِي بِالْأَمَانْ

فَعَجِبْتُ لَهَا!

كَيْفَ لَا تَشْعُرِينَ مَعِي بِالْأَمَانْ؟

وَأَنَا أُغْلِقُ الْبَابَ عِشْرِينَ مَرَّهْ

وَتَأْمُرُنِي لِمُجَرَّدِ أَمْرِي

فَأَرْفُضُهَا لِمُجَرَّدِ رَفْضِي

تُفَكِّرُ فِي رَجُلٍ غَيْرِهِ

وَيُفَكِّرُ فِي امْرَأَةٍ غَيْرِهَا

وَلَكُمْ فِي الْخَيَالِ حَيَاةٌ

أُحِبُّكِ حُبَّ امْتِلَاكٍ

فَلَمْ أَرَ قَبْلُ جَمَالًا قَبِيحًا

وَلَمْ أَرَ قُبْحًا جَمِيلًا كَهَذَا

انْهِزَامٌ بِطَعْمِ انْتِصَارٍ

بِعِزِّ عَزِيزٍ وَذُلِّ ذَلِيلٍ

لَهَا جَسَدٌ نَاعِمٌ مَلْمَسُهْ

فَالْقَوَانِينُ تَمْنَعُ مِنْ لَمْسِهِ

إِنَّمَا بَعْدَ عُمْرٍ طَوِيلٍ

سَتَسْمَحُ لِلدُّودِ أَنْ يَأْكُلَهْ

وَأَنَا كُنْتُ أَوْلَى بِهِ

هَذِهِ لَعْنَتِي طُولَ عُمْرِي

أَنَا رَدُّ فِعْلٍ

أَنَا لِي حُدُودٌ

أَنَا فِي أَوَجِّي

أَنَا شَلَلُ النَّوْمِ

أَسْمَحُ لِي أَنْ أَضِيعَ

وَلَكِنَّنِي لَسْتُ أَسْمَحُ لِي أَنْ أَضِيعَ

كَسُولٌ كَشَمْسِ الشِّتَاءِ

نُجُومٌ مُلَوَّنَةٌ فِي السَّمَاءِ

يَكَادُ الْمُرِيبُ يَقُولُ خُذُونِي

قَضَاءٌ أَخَفُّ إِذَنْ مِنْ قَضَاءِ

أَنَا أَكْرَهُ الرَّقْمَ سِتًّا وَعِشْرِينَ

لَا تَسْأَلِينِي لِمَاذَا؟

وَأَسْتَمِعُ الْمَسْرَحِيَّةَ

بَعْدَ الْبُرُوڤَةِ

أَشْعُرُ أَنَّ الْبُرُوڤَةَ

أَجْمَلُ دَوْمًا مِنَ الْمَسْرَحِيَّةِ

لَا تَسْأَلِينِي لِمَاذَا؟

تَظُنُّ بِأَنِّي أُحِبُّ اللَّحُوحَهْ

أَنَا لَيْسَ عِنْدِي مَشَاعِرُ

كَيْ أُعْطِيَنَّ لَهَا

لَيْسَ عِنْدِي مَشَاعِرُ

كَيْ أُعْطِيَنَّ إِلَى أَحَدٍ

تَتَذَكَّرُ كُلَّ مُحَادَثَةٍ بَيْنَنَا

بِأَدَقِّ التَّفَاصِيلِ

تَحْفَظُ كُلَّ كِتَابٍ

عَلَى ظَهْرِ قَلْبٍ

بِأَخْطَائِهِ الْمَطْبَعِيَّةِ

لَيْسَتْ تُصَلِّحُهَا أَبَدًا

ضَمَّنَتْ آيَةً فِي الْقَصِيدَةِ

لَكِنَّهَا لَمْ تُوَضِّحْ

عَلَى مَنْ تَعُودُ الضَّمَائِرُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ

إِنْ دَخَلْتُ عَلَاقَهْ

أَكُنْ ثَائِرًا لَا أَكُنْ مُسْتَقِرًّا

فَأُفْسِدُهَا وَأَعُودُ طَبِيعِي

حَدَائِقُ دَرْوِيشَ زَرْقَاءُ لَكِنْ

قَصَائِدُ دَرْوِيشَ لَا تَنْتَهِي

فَقَرَّرْتُ أُكْمِلُهَا أَنَا

صَلَّيْتُ دُونَ وُضُوءٍ

وَكَيْفَ أُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ؟

فَقُلْ لِلْغِيَابِ نَقَصْتَ وُجُودِي

وَهَا أَنَا جِئْتُ لِكَيْ أُكْمِلَكْ

أَنَا لَا أَقْبَلُ النَّقْدَ

أَضْرِبُ كَفًّا بِكَفٍّ

كَلَامِيَ لَا يَقْبَلُ النَّقْدَ

مِنْ رَابِعِ الْمُسْتَحِيلَاتِ

شِعْرِيَ لَا يَقْبَلُ النَّقْدَ

لَكِنَّنِي قَدْ أُحَارِبُ

كَيْ أَكْتُبَنَّ الْقَصِيدَةَ

فَوْزٌ بِطَعْمِ الْهَزِيمَةِ

شَخْصِيَّتِي تِلْكَ حَدِّيَّةٌ

أَنَا لَا أَتَلَاعَبُ بِالْكَلِمَاتِ

أَنَا لَمْ أَكُنْ أَبَدًا هَكَذَا

سَأَظَلُّ أَخَافُ مِنَ الْمَوْتِ

حَتَّى أُجَرِّبَهُ

حِينَهَا سَيَزُولُ الْقَلَقْ

وَأُغَمِّضُ عَيْنِي عَنِ الْمَوْتِ

حَتَّى أَشُوفَ الْحَيَاةَ

فَإِنْ شِفْتُهَا قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقْ

وَاحِدٌ مَا لَهُ غَايَةٌ فِي الْحَيَاةِ

سِوَى أَنْ يُنَدِّمَ وَاحِدَةً تَرَكَتْهُ

أَنَا لَمْ أَكُنْ أَبَدًا هَكَذَا

فَلَقَدْ أَتَشَبَّثُ بِالْمَوْتِ لَا بِالْحَيَاةِ

وَلَكِنَّنِي كُلَّمَا اقْتَرَبَ الْمَوْتُ

لَا أَتَمَسَّكُ بِالْمَوْتِ بَلْ بِالْحَيَاةِ

أَنَا لَا أَمُوتُ لِوَحْدِي

وَلَكِنْ يَمُوتُ مَعِي حُلُمِي

ضِحْكَتِي وَجَنُونِي

بُكَائِي وَصَوْتِي

يَمُوتُ مَعِي رُبَّمَا كُلُّ شَيْءٍ

سِوَى الْحُبِّ وَالشِّعْرِ وَالصَّلَوَاتِ

فَمَنْ ذَا يُقَلِّلُ مِنْ وَطْأَةِ التِّكْنُولُوجْيَا؟

وَمَنْ ذَا يُخَفِّفُ مِنْ وَطْأَةِ الْمَادِّيَاتِ؟

غِشَاءُ الْبَكَارَةِ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى الْعِفَّةِ

وَكَذَلِكَ فَضُّ غِشَاءِ الْبَكَارَةِ

لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى عَدَمِ الْعِفَّةِ

رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا

قَهَرَتْنِي فَلَمْ تَدْرِ مَا هُوَ قَهْرُ الرِّجَالِ

وَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرِي

نَحَرَتْنِي وَقَدْ ذَهَبَتْ لِتُصَلِّي

فَقُلْتُ لَهَا الْعَكْسَ

صَلِّي لِرَبِّكِ ثُمَّ انْحَرِي

هَذِهِ نَقْرَةٌ وَذِهِ نَقْرَةٌ

صَارَ حُبِّي لَهَا عُقْدَتِي فِي الْحَيَاةِ

فَقَاتِلُ نَيِّرَةٍ كَانَ مُحْتَمَلًا

أَنْ أَكُونَ أَنَا فِي مَكَانِهْ

أَحِنُّ إِلَى امْرَأَةٍ لَيْسَ تَاتِي

وَلَمْ أَذْهَبَنَّ إِلَيْهَا

إِذَا أَرْسَلَتْ لِي رِسَالَهْ

سَأَحْتَاجُ لِلرَّدِّ عِشْرِينَ سَاعَهْ

وَتَحْتَاجُ لِلرَّدِّ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَاعَهْ

فَنُهْدِرُ أَعْمَارَنَا فِي انْتِظَارِ الرَّسَائِلِ تَأْتِي

وَقَالَتْ أَلَا تَتَزَوَّجُ أُخْتِي؟

فَقُلْتُ لَهَا الْجَمْعُ مَا بَيْنَ أُخْتَيْنِ حُرْمَهْ

وَقَالَتْ أَلَنْ تَتَوَضَّأَ؟ قُلْتُ لَهَا

هَلْ هُنَاكَ وُضُوءٌ مِنَ الْغُسْلِ أَكْمَلْ؟

وَأَعْزِفُ لَحْنًا فَرِيحًا فَتَبْكِي

وَأَعْزِفُ لَحْنًا حَزِينًا فَتَضْحَكْ

أَخَافُ إِذَا رَمَشَتْ تَخْتَفِي مِنْ أَمَامِي

وَلَمْ أَبْتَسِمْ فَابْتِسَامِي

يُقَلِّلُ مِنْ هَيْبَتِي وَوَقَارِي

أُحِبُّكِ جِدًّا عَلَى فِكْرَةٍ

كَبُرَتْ وَكَبُرْتُ أَنَا

عِنْدَمَا كُنْتُ أَصْغَرَ

كُنْتُ أُحِبُّ النِّسَاءَ الْكِبَارْ

عِنْدَمَا صِرْتُ أَكْبَرَ

صِرْتُ أُحِبُّ النِّسَاءَ الصِّغَارْ

أَنَا لِي صَاحِبٌ يَتَخَيَّرُهُنَّ أَصَاغِرَ

مُعْتَقِدًا أَنَّهُ فِي حَيَاتِهِمِ سَيَكُونُ الْفَتَى الْأَوَّلَا

قُلْتُ يَا صَاحِبَ السِّجْنِ

مَهْمَا تَخَيَّرْتَهَا طِفْلَةً لَنْ تَكُونَ الْفَتَى الْأَوَّلَا

كِلَانَا عَلَى نَفْسِهِ قَدْ جَنَى

كُلُّ سَاقٍ سَيُسْقَى بِمَا قَدْ سَقَى

لَسْتُ أَدْرِي هَلِ الْعَيْبُ فِيهِ؟

أَمِ الْعَيْبُ فِيَّ أَنَا؟

فَإِذَا كَانَتِ الْأُمُّ غَيْرَ بَغِيٍّ

تَرَى جَنَّةً تَحْتَ أَقْدَامِهَا

وَإِذَا كَانَتِ الْأُمُّ بَاغِيَةً

لَا حُقُوقَ عَلَيْهَا لِأَبْنَائِهَا

وَكَذَا لَا عُقُوقَ عَلَيْهَا لِأَبْنَائِهَا

ذَلِكَ الشَّرُّ لَا بُدَّ مِنْهُ

لِمَاذَا الْحَيَاةُ وَلَا شَيْءَ يُفْعَلُ فِيهَا؟

مَرَرْتُ بِكُلِّ الْمَرَاحِلِ

لَيْسَتْ هُنَالِكَ مَرْحَلَةٌ لَمْ أَمُرَّ بِهَا

أَنَا تَرْبِيَةُ امْرَأَةٍ إِنَّمَا

لَا أُعَرِّفُ نَفْسِي بِأُمِّي

أَبِي لَا أُعَرِّفُ نَفْسِي بِهِ

نَحْنُ لَا نَزْرَعُ الْوَرْدَ

لَكِنَّنَا نَزْرَعُ الشَّوْكَ

شَتَّانَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْفَرَافِيرِ

كَوْنٌ يَسِيرُ بِأَقْسَى سِينَارْيُو لَهُ

بِمُجَرَّدِ أَنْ حَاضِرِي سَوْفَ يُصْبِحُ مَاضِيَّ

لَمْ أَسْتَطِعْ بَعْدَهَا أَنْ أُغَيِّرَهُ

فَأَظَلُّ أَقُومُ بِأَشْيَاءَ

كَيْ لَا أَكُونَ بِمُسْتَقْبَلِي نَادِمًا

عَلَى الرَّغْمِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُنَاكَ فَرَاغٌ

أُوَلِّعُ فِي الْوَقْتِ وَالْمَالِ وَالصِّحَّةِ

ذَلِكَ الْمُنْحَنَى أَنَا لَنْ أَسْمَحَنَّ بِهِ أَبَدًا

هَلْ أَعِيشُ مَعَ الْكَائِنَاتِ الْفَضَائِيَّةِ؟

لَمْ أَجِدْ مُتَّسَعْ

مَعَ أَنَّ عَلَى كَوْكَبِي مِائَتَيْ دَوْلَةِ

وَفِي آخِرِ الْيَوْمِ

يَذْهَبُ كُلُّ امْرِئٍ وَحْدَهُ لِلسَّرِيرِ

لِيَدْفِنَ خَيْبَاتِهِ

وَيَنَامَ وَحِيدًا

ثَلَاثَةُ مِلْيَارِ أُنْثَى وَنِصْفٌ

وَلَا امْرَأَةٌ مَعْيَ مِنْهُنَّ كَيْفَا؟

فَأَيْنَ لِحَافُ الشِّتَاءِ؟

وَأَيْنَ النَّسَائِمُ صَيْفَا؟

كَذَبْتُ عَلَيْهَا وَأَخْبَرْتُهَا

أَنَّ عِنْدِي نُقُودًا كَثِيرَهْ

فَظَلَّتْ مَعِي لَيْسَ حُبًّا لِذَاتِيَ

بَلْ رَغْبَةً فِي النُّقُودِ الْكَثِيرَهْ

وَلَمَّا سَئِمْتُ مِنَ الْوَضْعِ ذَلِكَ

أَخْبَرْتُهَا أَنَّنِي مُفْلِسٌ فَتَنَاءَتْ

وَقُلْتُ لَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ يَا رَبُّ

أَنْ قَدْ تَنَاءَتْ

أَنَا إِنْ رَأَتْنِي رَأَتْنِي جُنَيْهًا

فَلَا يَشْتَرِي الْمَالُ إِلَّا النِّفَاقَ فَقَطْ

وَلِذَلِكَ فَاخْتَرْتُ أَلَّا أَكُونَ غَنِيًّا

وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ

فَلَنْ نَجِدَنْ مَنْ نُمَارِسُ دَوْمًا عَلَيْهِ الْغِنَى

وَإِذَا أَصْبَحُوا كُلُّهُمْ عُلَمَاءَ

فَلَنْ نَجِدَنْ مَنْ نُمَارِسُ دَوْمًا عَلَيْهِ الْعُلُومَ

فَقِيرٌ حَزِينٌ

وَلَسْتُ حَزِينًا لِأَنِّي فَقِيرٌ

وَلَكِنْ فَقِيرٌ لِأَنِّي حَزِينٌ

وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَإِمَّا سَيُلْحِدُ

أَوْ يَتَسَوَّلُ

أَوْ يَتَطَرَّفُ

أَوْ يَتَغَرَّبُ

مَا كَانَ يَفْعَلُهُ الْأَغْنِيَا الْأَمْسَ

يَفْعَلُهُ الْفُقَرَا الْيَوْمَ

سَيَّارَةُ الْأَغْنِيَاءِ زَمَانْ

هِيَ سَيَّارَةُ الْفُقَرَا الْيَوْمَ

سَيَّارَةُ الْأَغْنِيَا الْيَوْمَ

سَيَّارَةُ الْفُقَرَاءِ غَدًا

هَاتِفِي لَا يَرِنُّ سِوَى مَرَّةٍ كُلَّ ثَانِيَةٍ

لَا يُرِيدُونَ شَيْئًا سِوَى أَنْ أُسَلِّفَهُمْ سُلْفَةً

وَأَنَا لَا أُحِبُّ السَّلَفْ

قَالَ لِي صَاحِبِي أَعْطِهِمْ أَيَّ شَيْءٍ

فَقُلْتُ لَهُ يَا صَدِيقِي

أَرَاكَ تُوَزِّعُ مِنْ مَالِ أُمِّكْ

أَنَا لَيْسَ يَذْكُرُنِي غَيْرُ أُمِّي

أَنَا لَيْسَ يَبْقَى مَعِي غَيْرُ ظِلِّي

أَنَا إِنْ رَأَوْنِي رَأَوْنِي جُنَيْهًا

وَلَكِنْ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفْ

تَارِكُ الْكُلِّ فِي حَالِهِ

لَيْسَ يَتْرُكُهُ النَّاسُ فِي حَالِهِ أَبَدًا

إِنَّمَا لِفَرَاغِهِمِ سَوْفَ يَلْتَفِتُونَ لِمَا حَوْلَهُمْ

وَسَيَلْتَفِتُونَ لِمَنْ حَوْلَهُمْ

وَالَّذِي لَيْسَ يَقْضِي مَصَالِحَهُ

سَيُسَخِّرُهُ الْبَعْضُ كَيْ يَقْضِيَنَّ مَصَالِحَهُمْ

لَوْ هُنَاكَ فَتَاتَانِ ثِنْتَانِ

عِنْدَهُمَا مَرَضٌ مَا

وَإِحْدَاهُمَا لَنْ تُعَالَجَ

دُونَ شِفَاءِ زَمِيلَتِهَا

وَزَمِيلَتُهَا لَنْ تُعَالَجَ

دُونَ شِفَاءِ الْفَتَاةِ الَّتِي ذُكِرَتْ أَوَّلًا

يَا تَرَى هَلْ يَتِمُّ عِلَاجُهُمَا؟

سَوْفَ يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي حَالَةٍ وَاحِدَهْ

أَنْ تَكُونَا مَعًا

وَتُعَالَجَ كِلْتَاهُمَا مِثْلَ بَعْضٍ

إِذِ الْمَرْءُ لَا يَتَعَافَى بِأَدْوِيَةٍ

إِنَّمَا يَتَعَافَى بِأَصْحَابِهِ

لَسْتُ أَذْهَبُ إِلَّا مِنَ الْبَيْتِ لِلْقَهْوَةِ

وَمِنَ الْقَهْوَ لِلْبَيْتِ

رَائِحَةُ الْخَوْفِ فِي كُلِّ شَارِعْ

كَأَنِّيَ كُنْتُ عَلَى قَهْوَةِ الْمُلْحِدِينَا

خُرُوجٌ وُلُوجٌ

خُرُوجٌ وُلُوجٌ

خُرُوجٌ وُلُوجٌ

خُرُوجٌ وُلُوجٌ

تَفَاصِيلُ يَوْمِيَ لَيْسَتْ تَهُمُّ أَحَدْ

أَنَا كُلَّ يَوْمٍ أُفَكِّرُ فِي مَا يُضَايِقُنِي

مَرَّةً

مَرَّتَيْنِ

ثَمَانِيَةً

مِائَةً

مِائَتَيْنِ

ثَمَانِمَائَهْ

أَأَهْرُبُ لِلنَّوْمِ؟

أَمْ أَنَّ نَوْمِي سَيَهْرُبُ مِنِّي؟

وَلَكِنَّ مَنْ عِنْدَهُمْ فِكَرٌ زَائِدَهْ

عَقْلُهُمْ سَيُفَكِّرُ حَتَّى وَهُمْ نَائِمُونَا

وَلَكِنَّنِي لَسْتُ أَدْرِي

أَمُسْتَيْقِظٌ أَنَا أَمْ نَائِمٌ؟

فُطُورٌ غَدَاءٌ عَشَاءٌ

فُطُورٌ غَدَاءٌ عَشَاءٌ

فُطُورٌ غَدَاءٌ عَشَاءٌ

فُطُورٌ غَدَاءٌ عَشَاءٌ

بَهَائِمُ تُعْلَفُ تُذْبَحُ تُسْلَخُ تُشْوَى

وَتُؤْكَلُ حِينًا

وَتُشْرَبُ حِينَا

يَقِينِي تَرَاهُ شُكُوكًا

شُكُوكِي تَرَاهَا يَقِينَا

تُطِيعُ وَلَا تَسْتَطِيعُ

تُفِيدُ وَلَا تَسْتَفِيدُ

تَرَى لَا تَرَى

لِتَأْكُلَ مِنْهَا

بَهَائِمُ تُعْلَفُ تُذْبَحُ تُسْلَخُ تُشْوَى

حَيَاتُهُمُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا غَيْرُ

مَا أَشْبَهَ الْيَوْمَ بِالْبَارِحَهْ!

شَعْرُ رَأْسِي يُذَكِّرُنِي عَدَدَ الْفَتَيَاتِ

اللَّوَاتِي عَرَفْتُ وَلَمْ أَتَزَوَّجْ

لِأَنِّي أُحِبُّ يَهُودِيَّةً

أَوْ مَسِيحِيَّةً

خَيَّبَتْ ظَنَّ خَوْفِي مِنَ الرَّفْضِ

قَدْ تَشْتُمُ الْإِكْسَ فِي صُورَةِ الْحُبِّ

أَوْ تَشْتُمُ الْحُبَّ فِي صُورَةِ الْإِكْسِ

أَجْمَلُ كِلْمَةِ حُبٍّ هِيَ اسْمِي بِصَوْتِكْ

إِذَا اقْتَرَبَتْ مِنْهُ يَنْفُرُ مِنْهَا

وَإِنْ يَدْنُ مِنْهَا سَتَنْفُرُ مِنْهُ

وَإِنْ أَدْنُ مِنْهَا سَتَنْفُرُ مِنِّي

وَتَبْتَزُّنِي عَاطِفِيًّا

مُهَدِّدَةً أَنْ سَتَتْرُكُنِي

امْرَأَةٌ تَتَحَكَّمُ فِي أَمَلِي

صَاعِدًا هَابِطًا

وَتُحِبُّ الرِّهَانَ عَلَى فَشَلِي

هَلْ تُحِبِّينَنِي؟

بَلْ أُحِبُّ اهْتِمَامَكَ بِي

وَكَذَلِكَ حُبَّكَ لِي

وَتُهَدِّدُنِي بِصَلَاةِ اسْتِخَارَهْ

أُفَكِّرُ فِي الْحُلْوِ إِنْ تَبْتَعِدْ

وَأُفَكِّرُ فِي الْمُرِّ مَا دُمْتُ مَعْهَا

كِلَانَا عَلَى نَفْسِهِ قَدْ جَنَى

كُلُّ سَاقٍ سَيُسْقَى بِمَا قَدْ سَقَى

لَسْتُ أَدْرِي هَلِ الْعَيْبُ فِيهَا؟

أَمِ الْعَيْبُ فِيَّ أَنَا؟

لَا تَقُولِي كِلَانَا يُكَمِّلُ بَعْضًا

أَنَا لَسْتُ نِصْفًا لِكَيْ تُكْمِلِينِي أَنَا كَامِلُ

عُلَمَاءُ؟

فَأَيْنَ هُمُ الْعُلَمَاءُ؟

الْخَيَالُ أَهَمُّ مِنَ الْمَعْرِفَهْ

كَمْ جَهُولٍ يُقَالُ لَهُ عَالِمٌ!

كَمْ عَلِيمٍ يُقَالُ لَهُ جَاهِلُ!

تَتَعَاقَبُ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ قَائِلَهْ

أَنْزِلُوا النَّاسَ حَقَّ مَنَازِلِهِمْ

إِنَّمَا يُعْرَفُ الْفَرْعُ مِنْ أَصْلِهِ

لَنْ تُقَابِلَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي

فَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَا

أَنَا رَجُلٌ لِلْمُرُوءَةِ بَيْتٌ

وَغَايَةُ فَضْلٍ

وَكَعْبَةُ عِلْمٍ يُحَجُّ إِلَيْهَا

وَلَيْسَتْ تَحُجُّ

تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ عِنْدِيَ آلَهْ

تَقِيسُ مَدَى الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ فِينَا

يُرِيدُونَ أَنْ يُؤْخَذُوا قُدْوَةً حَسَنَهْ

وَأَسَاسًا هُمُ الْقُدْوَةُ السَّيِّئَهْ

لَيْسَ يَعْرِفُنِي أَحَدٌ قَطُّ

إِلَّا وَقَعْنَا مَعًا فِي مُصَادَمَةٍ

وَانْطِبَاعُهُمُ دَائِمًا أَنَّنِي أَتَعَالَى عَلَيْهِمْ

أَنَا لَمْ أَكُنْ أَتَعَالَى عَلَيْهِمْ

وَلَكِنَّهُمْ رُبَّمَا لِتَدَنِّيهِمِ قَدْ رَأَوْا هَكَذَا

الْعَيْنُ تَعْلُو كَثِيرًا عَلَى الْحَاجِبِ

لَيْسَ يَعْرِفُنِي أَحَدٌ قَطُّ

إِلَّا وَقَعْنَا مَعًا فِي مُشَاجَرَةٍ

عَالِمٌ عِنْدَهُ رُبْعُ قَرْنٍ فَقَطْ؟ كَيْفَ؟

لَا بُدَّ كَيْ يُصْبِحَنْ عَالِمًا

أَنْ يَكُونَ لَدَيْهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ قَرْنٍ كَحَدٍّ أَقَلّْ

عَالِمٌ فِي الطَّرِيقِ يَسِيرْ؟

وَيَجُوبُ الْمَقَاهِي؟

كَأَنَّكَ لَا بُدَّ كَيْ تُحْسَبَنْ عَالِمًا

أَنْ تَعِيشَ لِوَحْدِكَ دَوْمًا

عَجَزْتُ اللِّسَانُ عَنِ الرَّدِّ

لَا لِغَبَاءِ الْمُخَاطَبِ

بَلْ لِغَبَاءِ السُّؤَالْ

مَعَ أَنَّ الْمُخَاطَبَ أَيْضًا غَبِيٌّ

لَدَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ يَسِيرٌ

فَظَنَّ عَلَى خَطَإٍ أَنَّهُ عَالِمٌ

وَكَذَلِكَ ظَنُّوهُ بِالْخَطَإِ

جَاهِلٌ لَيْسَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ نَفْسِهْ

وَمَنْ لَيْسَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ نَفْسِهْ

فَكَيْفَ سَيَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهْ؟

أَنَا لَيْسَ يَفْهَمُ شِعْرِي سِوَى اثْنَيْنِ

مَنْ يَعْرِفَنْ كُلَّ شَيْءٍ عَنِ النَّحْوِ وَالصَّرْفِ

وَالثَّانِ لَا يَعْرِفَنْ عَنْهُمَا أَيَّ شَيْءٍ

فَلَا بُدَّ أَشْتُمُ نَفْسِي

وَإِلَّا أَكُنْ سَيْكُوبَاتِي

خُلِقْتُ لِأُمْدَحَ لَا لِأُذَمّْ

مَنْ يُسَفِّهُ مِنِّي هُوَ السَّيْكُوبَاتِيُّ لَا أَنَا

إِنْ يَسْمَعُونِي أَسَاتِذَتِي مَرَّةً

وَأَنَا أَنْصُبُ الْمُبْتَدَأْ

سَيُسَلِّمُ كُلٌّ بِمَا قُلْتُهُ

وَيَقُولُونَ لَا بُدَّ أَنَّ هُنَالِكَ حِكْمَهْ

فَلَا بُدَّ أَشْتُمُ نَفْسِي

وَإِلَّا أَكُنْ نَرْجِسِيًّا

خُلِقْتُ لِأُمْدَحَ لَا لِأُذَمّْ

مَنْ يُسَفِّهُ مِنِّي هُوَ النَّرْجِسِي لَا أَنَا

عِنْدَمَا أَصْدِقَاؤُكَ يَبْدَأُ بَعْضُهُمُ

فِي التَّسَاقُطِ شَيْئًا فَشَيْئًا

وَكُلُّ سَنِينٍ لَهُمْ قَدْ تُوُفِّي

وَعَزَّ الشَّفِيعُ

لَنَا مَوْعِدٌ بِالنَّبِيِّ عَلَى الْكَوْثَرِ

فَإِذَا وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّيَ

وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا

يَقُولُ الْأَطِبَّاءُ أَنْتَ سَلِيمٌ

وَحِينَ يَقُولُ الْأَطِبَّاءُ أَنْتَ سَقِيمٌ

يَقُولُ الْأَقَارِبُ أَنْتَ سَلِيمٌ

أَنَا لَسْتُ أَبْكِي لِأَنِّي ضَعِيفٌ

وَلَكِنْ لِأَنِّي ظَلَلْتُ قَوِيًّا لِوَقْتٍ طَوِيلٍ

مَكَانِي الطَّبِيعِيُّ مَشْفَى الْمَجَانِينِ

دَارُ الْمُسِنِّينَ وَالسِّجْنُ وَالْقَبْرُ

مَهْمَا تَحَمَّلْتُ لَا بُدَّ أَنِّي

سَأَسْقُطُ يَوْمًا عَلَى الْأَرْضِ

مِنْ شِدَّةِ التَّعَبِ

أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ

لَمْ يُلْقِ شِعْرِيَ شَخْصٌ سِوَايَ

دَخَلْتُ مَعَارِكَ لَيْسَتْ تَخُصُّ سِوَايَ

وَلَمْ يَدْرِ عَنْهَا سِوَايَ

إِذَا مَا انْتَظَرْتَ الْحَيَاةَ تُغَيِّرُ شَيْئًا

فَلَنْ يَتَغَيَّرَ شَيْءٌ

سِوَى الْمَوْتِ لِلْهَرِمِينَ

وَشَيْخُوخَةٍ لِلْجَمِيلَهْ

تَقُولُ جَمَالُكِ أَوَّلُ شَيْءٍ تَلَاشَى

أَبِي لَنْ يَرَانِي عَجُوزًا

وَلَكِنَّنِي سَأَرَاهُ عَجُوزًا

فَمَا أَنْتُمَا أَبَوَايَ وَلَكِنْ

شَبِيهُ أَبِي وَشَبِيهَةُ أُمِّي

أَلُوحُ كَأَنِّي مُصَابٌ

وَأَعْرُجُ دُونَ إِصَابَهْ

طَبِيبِيَ لَنْ يَسْتَطِيعَ عِلَاجِي

أَنَا أَعْلَمٌ مِنْهُ بِالطِّبِّ

مَنْ أَنْتَ حَتَّى تُعَالِجَنِي؟

آسِفٌ أَنَّنِي قُلْتُ مَنْ أَنْتَ؟

أَقْصِدُ مَا أَنْتَ حَتَّى تُعَالِجَنِي؟

لَا تُحَاوِلْ تَجِدْ خَطَأً لُغَوِيًّا

لِمَنْ هُمْ لَدَيْهِمْ وَسَاوِسُ قَهْرِيَّةٌ

إِنَّ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْعَبَثِ

قَاتِلٌ حُبُّنَا وَهْوَ مَقْتُولُنَا

فَهْوَ يَقْتُلُنَا وَاحِدًا وَاحِدَهْ

وَذَهَبْتُ لِأَقْتُلَهَا فَسَأَلْتُ عَلَيْهَا

الْجَمِيعُ يَقُولُونَ مَاتَتْ قَتِيلَهْ

وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ مَاتَتْ عَلِيلَهْ

فَقَدْ أَخَذَتْ جُرْعَةً زَائِدَهْ