تخطَّ إلى المحتوى

لك الله من دمع تحدر صيبا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لك الله من دمعٍ تحدّر صيّبا

فلم يزد الأحشاء إلا تلهبا

وما هو إلا النفس سالت من الأسى

على أمة لم ترض إلا التحزبا

إذا زال في الدين التعصب عندها

أناب اختلاف الجنس عنه تعصبا

رويداً بني العرب الكرام فإنني

أرى الجو مصدوع الكواكب كهبا

إذا فصم البلغار ثابتة العرى

وعاث سواهم في البلاد وخربا

أروهم إباء العرب في كل أزمةٍ

عن البغي إن البغي قد ساء مطلبا

ولا ترهقوا بالحزن شوكت إنه

ليبرأ ممن يجعل الشر مركبا

دعوه إذا للعرب أبدى انتسابه

ينافس مسروراً ويختال معجبا

فتى العرب المغوار أحييت أمةً

لقد وجدت فيك الصديق المحببا

إليك اشتياقي إن هفت بي صبوةٌ

وأي فتىً حرٍّ رآك وما صبا

كبت لنا الحساد فانهار ما بنوا

وقد طاشت الآراء فيهم تشعبا

أخذت عليهم كل شرقٍ ومغربٍ

فما وجدوا من حد سيفك مهربا

أفي الفلك الدوّار يبغون مطلبا

وفي الفلك الدوّار جيشك طنبا

فصح تقف الأفلاك عن دورانها

وتجر إليك الشهب جيشاً مدربا

فإن شئت لبتك الصواعق في الوغى

وإن شئت عاد البرق سيفاً مذربا

لقد كنت يا بغداد للنور مطلعاً

فأضويت حتى بات نورك غيهبا

فما هي إلا هدأة ثم أطلعت

سماؤك في تلك الدجنة كوكبا

فجددت مجد العرب في الشرق بعدما

خشينا عليه أن يدوم محجبا