يَا لَهَا مِنْ صُدْفَةٍ!
قَدْ قُلْتُ عَنْهَا
ذَاتَ يَوْمٍ
لَمْ وَلَنْ تَأْتِي بَتَاتًا
آهِ آلْآنَ أَتَيْتِ؟
فَتَأَخَّرْتِ كَثِيرًا
وَتَأَخَّرْتُ كَثِيرًا
كُلُّ شَيْءٍ صَارَ دُخَّانًا
وَقَدْ أَمْسَى رَمَادَهْ
بَيْنَمَا أَنْتِ جِوَارِي
تَشْرَبِينَ الْقَهْوَ سَادَهْ
وَاحْتِمَالُ الْقُرْبِ صَبْوَهْ
كُلَّمَا ازْدَادَتْ يَقِلُّ
كُلَّمَا قَلَّتْ يَزِيدْ
كُنْتُ أَرْجُو لِفُؤَادَيْنَا السَّعَادَهْ
إِنَّمَا لَمْ يَغْدُ أَيٌّ مِنْ فُؤَادَيْنَا سَعِيدْ
عِنْدَمَا فَكَّرْتُ أَنَّ النَّارَ قَلَّتْ
كُنْتُ أَحْمَقْ
فَهْيَ لَمْ تَخْمَدْ إِذَنْ
لَكِنَّهَا لَمْ تَشْتَعِلْ فِي الْيَوْمِ
إِلَّا نِصْفَ سَاعَهْ
أَطْلُبُ الْعَوْدَ مِنَ اللهِ إِلَيْهَا
ثُمَّ تُطْفَا مِنْ جَدِيدْ
نَارُ قَلْبِي تَنْطَفِي
شَيْئًا فَشَيْئًا
ثُمَّ تَبْدُو مِنْ جَدِيدْ
غُرْبَةُ اللَّيْلِ الْحَزِينَهْ
يَا مُلُوكَ الْعِشْقِ فِي الْأَكْوَانِ صَبْرًا
فَعَلَيْكُمْ بِالْوَقَارِ
وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَهْ
هَوِّنُوا مِنْ خَطْبِكُمْ
كَيْ لَا تَهُونُوا
وَاصْبِرُوا صَبْرًا جَمِيلًا
لَا تَرُوعُوا
مِثْلَمَا رُعْتُ أَنَا
لَا تَضِيعُوا
مِثْلَمَا ضِعْتُ أَنَا
وَضَاعَ قَلْبِي
بَيْنَ أَضْوَاءِ الْمَدِينَهْ
غُرْبَةَ اللَّيْلِ الْحَزِينَهْ
فَاتَّقُوا شَرَّ الْغَرَامِ
وَاتَّقُوا شَرَّ الْكَلَامِ
وَاتَّقُوا شَرِّي أَنَا أَيْضًا
وَقَلْبِي
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّلَاةِ
وَاتَّقُوا اللهَ كَثِيرًا
ثُمَّ دِينَهْ
هَذِهِ سَلْوَايَ
بَلْ شَكْوَايَ
بَلْ نَجْوَايَ
لَكِنْ لَا تَقُولُوهَا لِشَخْصٍ
رُوحُهُ لَيْسَتْ أَمِينَهْ
وَاحْذَرُوا
ثُمَّ احْذَرُوا
ثُمَّ احْذَرُوا
مِنْ غُرْبَةِ اللَّيْلِ الْحَزِينَهْ