تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

نَيِّرَهْ؟

لِلَّهِ نَيِّرَةٌ تَبِيتُ بِمَقْبَرَهْ!

دُفِنَتْ فَلَمْ يَرَهَا أَبُوهَا قَبْلَ ذَاكَ وَلَمْ تَرَهْ

يَا مَنْ تَرَكْتُمْ ذَلِكَ الْمَجْنُونَ يَقْتُلُهَا

إِنْ كَانَ فِيكُمْ كَثْرَةٌ تَغْلِبْ شَجَاعَتَهُ

كَيْفَ الشَّجَاعَةُ تَغْلِبُ الْكَثْرَهْ؟

هَلِ السِّكِّينُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَرْهَبَكُمْ؟

دَوْمًا أَرَى الْحَيَوَانَ يُذْبَحُ إِنَّمَا

لِلْمَرَّةِ الْأُولَى أَرَى الْحَيَوَانَ يَذْبَحْ

كَيْفَ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنَامُوا؟

كَيْفَ أَكْمَلْتُمْ حَيَاتَكُمُ؟

تَذَرُونَهَا مَذْبُوحَةً وَتُؤَلِّفُونَ الشِّعْرَ فِيهَا؟

لَكِنَّ آخِرَ حَاجَةٍ تَحْتَاجُهَا هِيَ شِعْرُكُمْ

قَدْ سَامَحَتْهُ وَلَنْ تُسَامِحَكُمْ

هَلِ السِّكِّينُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَرْعَبَكُمْ؟

فَلَا وَاللهِ نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبَنَاءْ

تَذَرُونَهَا غَرْقَانَةً فِي دَمِّهَا وَتُصَوِّرُونْ؟

أَأَهَمُّ شَيْءٍ عِنْدَكُمْ تَصْوِيرُهَا؟

كَانَتْ لَدَيْكُمْ لَحْظَةٌ

كَانَتْ لَدَيْكُمْ فُرْصَةٌ

مِتْرٌ إِلَى إِنْقَاذِهَا

وَاللهِ بَلْ شِبْرٌ إِلَى إِنْقَاذِهَا

يَا لَيْتَنِي قَدْ كُنْتُ فِي الْمَنْصُورَ سَاعَةَ قَتْلِهَا

إِنْ قَالَ كُنْتُ أُحِبُّهَا لَا تَعْجَبُوا

فَمِنَ الْمَحَبَّةِ مَا قَتَلْ

الْيَوْمَ قَدْ أَدْرَكْتَ أَنْ لَا شَخْصَ نَائِلُهَا

وَأَنَّ الْمَوْتَ نَائِلُهَا

فَلَيْتَكَ كُنْتَ مِثْلَ الْمَوْتِ ذَلِكَ فِي النَّوَلْ

لَا تَسْتَحِقُّ الْمَوْتَ مَنْ مَاتَتْ

كَمَا لَا يَسْتَحِقُّ الْعَيْشَ مَنْ عَاشُوا

قَالَتْ لَهُمْ إِنْ مِتُّ فِي الْعِشْرِينَ لَا جَزَعًا

مَا دَامَ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَبْكِي عَلَيَّ إِذَنْ

وَإِنْ لَمْ يَبْكِ مِنْ أَحَدٍ عَلَيَّ

فَسَوْفَ أُبْكِي الْكَوْنَ كُلَّهْ

لِلَّهِ نَيِّرَةٌ تَبِيتُ بِمَشْرَحَهْ!

وَالنَّاسُ بَاتُوا يَقْرَؤُونَ الْفَاتِحَهْ

يَا أُمَّ نَيِّرَةٍ تُنَوِّرُ فِي الدُّجَى رَغْمَ السَّوَادْ

قُولِي لَهَا لَا تَقْلَقِي فَالنَّاسُ مِنْ كُلِّ الْبِلَادْ

يَتَرَحَّمُونَ عَلَيْكِ فِي كُلِّ الْبِلَادْ

يَتَرَحَّمُونَ عَلَيْكِ فِي كُلِّ الْبِلَادْ