تخطَّ إلى المحتوى

يا رحمة الجبار حلي في دمي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

يا رحمةَ الجبّار حُلِّي في دمي

في نفسيَ الظمأَى وفي أعصابي

أصبحتُ مهزوزَ الكيان كأنما

ليس الحياةُ سوى جحيمِ عذابي

بل عزمةٌ خارتْ وشعلةُ فكرةٍ

باخَتْ وَحَظٌ لا يُبارَى كابي

متجاذبُ الأهواء بين مشاعرٍ

لا تستقرُّ فلا يعود صوابي

متزعزعُ الأفكار مضطربُ القُوى

في عزلتي في عالمي وصِحابي

هَمٌّ يُقلْقلني ونفسٌ صعبةٌ

حيْرَى توسوسُ في غُضون إهابي

فأكاد ألمح في الهواجس خاطري

وأكاد ألمح في الوجود سرابي

وأكاد في نور الحقيقة لا أرى

غيرَ الظلامِ بعقليَ المرْتاب

ضيَّعتُ في وادي الخيال حقيقتي

وأضعتُ في الأوهام غَضَّ شبابي

فظللتُ في هذي الحياةِ كَمَيِّتِ ال

أحْياءِ من قلقٍ ومن أوْصَاب

يا رحمةَ الجبّارِ حلِّي في دمي

في نفسيَ الظمأى وفي أعصابي

وتغلْغَلي في مُهجتي وتَسلَّلي

بين المشاعرِ والفؤاد الخابي

حتى تدبَّ قوى الحياة جديدةً

فأعودَ أمرحُ في هوًى وتَصابي