إن يَحجبوكِ فأنتِ في وجداني
قبسٌ يضيءُ كنفحةِ الإيمانِ
يُهدي ليَ الأملَ الذي أحيا به
وأنا رهينُ صبابتي وألحَان
ويُعيدني للنور للحلم الذي
عشْنا عليه أسعدَ الأزمان
لليل نُزعج صمتَه وسكونَه
للشَّوقِ للآهاتِ للألحان
للأمسياتِ الخالدات يُحيطُنا
مَرَحُ الطفولةِ والصِّبا الريّان
يا صورةَ الأملِ المطلِّ على غدي
أنسيتِ أياماً لنا وأماني؟
أنسيتِ عَهْداً بالدموع كتبتُه
وتركتِني مُتَململَ الوجدان؟
أتركتِني لليأس يأكلُ خاطري
للبؤس للآلام للأحزان؟
أتركتِ أيامي تعود كئيبةً
أتركتني للهمِّ للحِرْمان؟
ورميتِني للذكرياتِ تُميتُني
طَوْراً وطوراً في الحياة أعاني؟
وأرى الحياة بجانبي مهزوزةً
كرُؤَى الخيال بمُقلتَيْ وَسْنان
وجعلتِ قيثاري يئنُّ ولحنُه
ذكرُ الهوى ومرارةُ الأشجان
قد كان يهديكِ الأناشيدَ التي
كانت عصارةَ صَبْوتي وحناني
كالورد يبعثها عبيراً مُسْكراً
كالنَّسم يحملُها أرقُّ بيان
واليومَ يُنشدك الشقاءُ قصيدةً
والذكريات المؤلمات أغاني
يا صورةَ الأمل المطلِّ على غدي
ما زال رسمُكِ في الفؤاد الحاني
أسمو به وأحسُّه في خاطري
نغماً يثرثرُ في عميق كياني
وأراه في نُوَبِ الحياة صلابةً
ويمجُّه شعري سَرِيَّ معاني
وأتُوهُ في آفاقه بمشاعري
وأُذيبُ فيه عواطفي وحناني
أملاً لِلُقْياكِ الحبيبة إنها
يَنبوعُ أحلامٍ وكنْزُ أماني