شكتِ العواصفُ كيف طال أزيزُها
آفاقَ إحساسٍ وَعُشَّ غرامِ
و بكتْ طيورُ الدَّوْح تندبُ خِلَّها
و نَجيَّها الشادي على الأيام
وَ ذَوَتْ أزاهيرُ الرياض وأقفرتْ
أفنانُها من بُرعمٍ بسّام
و رفيفُ أجنحةِ الفَراش أحالَه
شجْوُ الرياض لِمَهْمَهِ الآلام
والجدولُ المنْساب في أرجائها
متعثِّراً سارٍ لغير مَرام
والبلبلُ الصدّاح أخرسَ شدوَهُ
قيثارةٌ صمتت وَدَمْعٌ هامِ
يرنو إلى الأفق البعيد مناجيًا
قيثارةً في رقَّةٍ وهُيام
قيثارُ يا سِرَّ الحياة بروضتي
يا وَحْيَ إلهامي وإلْفَ غرامي
ماذا أحالكَ قد صمتَّ وطالما
أرسلت لحنَك ساحرَ الأنغام
في هُوَّةِ الكون العميق ترجَّعتْ
أصداؤُه في الصبح في الإظلام
في الزهر فاح عبيرُه في النهر نا
حَ خريرُه في الريح في الأنْسام
فإذا صمتَّ فمن يُغنِّي للأُلى
ناءتْ كواهِلُهُ بيأسٍ هام
فاصدحْ وَغَنِّ انَّ الحياةَ جميلةٌ
والكونُ في حُلمٍ من الأحلام