سارت سفن من العالم بيهود دون أصول محملة
وسفن من عدة وعتاد وفي يافا أرست مرساها
وفي صباح مشرق دمانا من العروق سائلة
وحرب بصباح فاجئنا وجابت في الكون صداها
حرب على امن كانت حرب على وطن جميل كانت
حرب منها أقلعت مراسي العدى إلى بقاع محملة بنا
ارض بلا شعب لشعب لا ارض قالوها
بائس القول وخاسئ من قال إنا أصحابها
فكان اللجوء
عاصفة على هدوء عصفت عصفها
هدوء صرخ لن تقتلعوا جذورها
هدوء سار دمارا سار فرارا
هدوء استنجد على كراسي الأوهام أصناما
هدوء يقول عودة لمن كانوا هنا
هدوء بات هادئا أفاق كابوسا
هدوء تمنى للهدوء عودة ولو بعد حينا
كفى خرابا،، دمار،، صراخا..
كفى فلسطين بكائها
فكانوا اللاجئين
فقد جف الحبر من قلمي وأنا اكتب
اكتب عن شعب، عن جيل وأجيال
بحروف من دمي عنهم اكتب
يدعون بلاجئين وهي لهم محال
هجروا من نبح قادة ورعب سلاح
فحلوا مكانهم أولئك الأنذال
اكتب في يوم سادته الذكريات
عن فتيات في غاية الجمال
من إرادتهن غلبن العدى
عن فتيات وشيوخ وأشبال
عن مصير شعب تطارده الذئاب
فالعار وكل العار لمن كانوا رواد الجبال
فكانت القضية
فمن منفى كان لنا وكان بنا جاء المحال
جاء حلم حلمتاه بعودة إلى ارض لنا
وبشرارة قادة من دماهم جابوا الجبال
فكانت الفتح وكان ياسرا سيدا لها
فعشت يا شعبا تولد فيه قادة وتولد الإبطال
وكان خليل الوزير وأبو إياد أصول فنون التحدي
وتعلم العدى درسا من نسائنا فكانت المغربي دلال
وأطفال جابوا الشوارع بحجارة بها نصر
ورضاعا ومنابر وبأزقة القدس كان النضال
جرحى دما هادرا شلالا يسحب أركانهم
ومن الشهداء ودعنا وتوعدنا بأشباح دون ظلال
ونحو أقصى وقيامة ومهد مسيرة بدمانا حففناها
حتى النصر سنكمل مسيرة بعاصفة الرمال
فكانت الثورة
وعود فجرت ما بنا كائنا كان وعود دمرتنا
وعود حلت بقضية شعب إلى كلام ودجل
واجتمع رؤساء وقادة واقروا ما كان قد اقروا
وما تم من شيء أقروه واعترفوا بالزجل
وأقصى يئن يصيح ينادي يستنجد أحدا احد
وصورة إذا أقروها في اجتماعهم حل عليهم الخجل
أما الواقع صورة صمتت لتعبر عن نفسها
والواقع واقع موطنناً ودولتنا وللواقع عمر وللواقع اجل
فكانت السياسة