بِهَذَا الْكَوْنِ شَابٌّ أَنْتْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ لَمْ تَزَلْ طِفْلًا
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ صِرْتَ شَيْخًا قَارَبَ السِّتِّينْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ مِتّْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ لَمْ تَمُتْ بَعْدًا
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ كُنْتَ تِلْمِيذًا جَهُولًا
رَاسِبًا فِي النَّحْوِ وَالصَّرْفِ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ كُنْتَ تَطْلُعُ فِيهِمَا الْأَوَّلْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ كُنْتَ رَسَّامًا
وَكُنْتَ مُؤَلِّفًا وَمُلَحِّنًا
يَلْهُو بِأَوْتَارِ الْقُلُوبِ إِذَا عَزَفْ
وَأَدِيبْ
وَكُنْتَ مُعَلِّمًا وَمُهَنْدِسًا وَطَبِيبْ
أَنَا مَنْ لَيْسَ فِي تَارِيخِهِ ڤِيدْيُو
عَلَى الْفِيسْبُوكِّ أَوْ صُورَهْ
أَنَا مَنْ لَيْسَ لِي سِيرَهْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ
لِي عَلَى التِّيكْتُوكِّ آلَافُ الصُّوَرْ
وَالْڤِيدْيُوهَاتْ
مَوْتُ الْفَتَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِيشَةٍ
لَا شَيْءَ يُشْغِلُهُ بِهَا
إِلَّا الطَّعَامَ أَوِ التِّرِينْدْ
لَوْ كُنْتَ فِي زَمَنِ التَّطَوُّرِ كَائِنًا
كُنْتَ الدَّلِيلَ لِصِحَّةِ النَّظَرِيَّةِ
الْإِنْسَانُ قِرْدْ
مَاذَا يُفِيدُ الْعَيْشُ
إِنْ نَأْكُلْ وَنَشْرَبْ كَالْبَهَائِيمِ؟
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ
قَدْ خَطَبْتُ الْمَرْأَةَ الْحَسْنَاءَ فِي التَّاكْسِي
الَّتِي قَابَلْتُهَا بِالصُّدْفَةِ
لَا شَيْءَ يَجْذِبُنِي إِلَيْهَا غَيْرُ إِنْدُورْفِينْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ قَدْ تَزَوَّجَ قَيْسُ مِنْ لَيْلَى
وَلَمْ تَحْتَلَّ إِسْرَائِيلُ فِيهِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى
وَلَا الْجُولَانْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ قَدْ تَوَحَّدَتِ الْبِلَادُ
وَصَارَتِ الْأَوْطَانُ وَطْنًا وَاحِدًا
يَتَحَدَّثُ الْفُصْحَى
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ لَمْ تُعَرِّ نِسَاؤُنَا أَجْسَادَهُنَّ
بِمَوْقِعِ التَّانْجُو لِأَجْلِ الْمَالْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ قَدْ نُطِيقُ لِبَعْضِنَا كَلِمَهْ
وَفِي كَوْنٍ مُوَازٍ
كُلُّ شَيْءٍ كَانَ يُمْكِنُهُ الْحُدُوثُ حَدَثْ
فَلَا كَوْنٌ حَقِيقِيٌّ سِوَى الْكَوْنِ الَّذِي أَنَا فِيهْ
وَلَا حَتَّى الَّذِي أَنَا فِيهْ