لَا تَدْخُلَنَّ عَلَاقَةً
تَنْوِي لَهَا دَيْمُومَةً
مَا دَامَ إِلَّا اللهْ
لَيْسَتْ هُنَاكَ عَلَاقَةٌ
إِلَّا نِهَايَتُهَا الطَّلَاقُ
أَوِ الْفِرَاقْ
حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ بِدَايَتُهَا
مُيَسَّرَةً تَمَامًا
إِنَّمَا التَّيْسِيرُ فَخٌّ
لَيْسَ مَعْنَاهُ الرِّضَا
كُلُّ الْعَلَائِقِ فِي الْبِدَايَةِ
سَهْلَةٌ وَمُيَسَّرَهْ
أَمَّا عَنِ الرَّغْبَهْ
فَالْحُبُّ وَلَّعَ فِي الذُّرَهْ
وَعَنِ الصُّدَفْ
فَأَرَى اسْمَهَا وَاسْمِي
أَمَامِي دَائِمًا
فِي كُلِّ يَافِطَةٍ
وَمَبْنًى
وَعَلَى جِدَارِ حَدِيقَةٍ
أَوْ فِي الصُّحُفْ
وَطَوَالَ قَارِعَةِ الطَّرِيقْ
مَا بَيْنَنَا أُغْنِيَّةٌ خَاصَّهْ
لَكِنْ يُرَدِّدُهَا الْجَمِيعْ
تَارِيخُ يَوْمِ لِقَائِنَا الْأَوَّلْ
أَيْضًا يُرَدِّدُهُ الْجَمِيعْ
تَارِيخُ مِيلَادِي شَدِيدُ الْقُرْبِ
مِنْ تَارِيخِ مَوْلِدِهَا
لَدَيْهَا تَوْأَمٌ مُتَمَاثِلَانِ
فَإِذَا نَظَرْتُ لِوَاحِدٍ
أَشْتَاقُ لِلثَّانِي
أَبْرَاجُنَا مُتَوَافِقَهْ
بِلِسَانِ عَالِمَةِ الْفَلَكْ
چَاكْلِينْ عَقِيقِي
كُلُّ شَيْءٍ بَيْنَنَا
فِيهِ انْسِجَامٌ دَائِمًا
لَا يُوحِيَنَّ
بِأَيِّ شَيْءٍ سَيِّئٍ أَبَدًا
وَلَكِنْ كُلُّ شَيْءٍ فَجْأَةً
مَا إِنْ تَجِدْهُ يَنْقَلِبْ
رَأْسًا عَلَى عَقِبِ
بِلَا سَبَبِ
لَيْسَتْ هُنَاكَ عَلَاقَةٌ
إِلَّا نِهَايَتُهَا الطَّلَاقُ
أَوِ الْفِرَاقْ
غَيْرُ الطَّلَاقِ
هُنَاكَ أَكْثَرُ مِنْ طَرِيقَةٍ
اسْمُهَا الْخُلْعُ
اللِّعَانُ
الْفَسْخُ
وَالْإِلْحَادُ
وَالْمَوْتُ
قَدْ أَثْبَتَتْ لِي
كُلَّ شَيْءٍ كَانَ فِي عَقْلِي
فَمُنْذُ طُفُولَتِي
كَانَ اعْتِقَادِي
أَنَّ أَيَّةَ مَرْأَةٍ مُسْتَغْنِيَهْ
هَذَا بِرَغْمِ مُحَاوَلَاتِ الْبَعْضِ
إِقْنَاعِي بِعَكْسِ قَنَاعَتِي
مُنْذُ الطُّفُولَةِ
لَمْ يَكُنْ عِنْدِي اعْتِقَادٌ
أَنَّ ثَمَّةَ مَرْأَةً مُحْتَاجَةً
وَالْآنَ أَصْبَحَتِ الشُّكُوكُ يَقِينْ
فَقَدْ أَثْبَتِّ لِي نَظَرِيَّتِي
وَبِلَا شُكُوكْ
نَهْدَاكِ أَعْظَمُ هَيْبَةً لِلْعَيْنِ
مِنْ كُلِّ الْمُلُوكْ
نَهْدَاكِ أَكْثَرُ رَهْبَةً لِلْقَلْبِ
مِنْ كُلِّ الْجُيُوشْ
لَا شَيْءَ أَكْثَرُ قَسْوَةً
مِنْ مَادَّةِ الْفِيزْيَاءْ
فَكُلُّ قَوَاعِدِ الْفِيزْيَاءِ
حِينَ أَرَاكِ تَكْرَهُنِي
أَحِسُّ بِهَا تُعَانِدُنِي
أَحِسُّ بِهَا تُحَارِبُنِي
أَحِسُّ بِهَا تُقَيِّدُنِي
فَلَا لَمْسًا
وَلَا كَلِمَهْ
وَلَا تَقْبِيلْ
وَلَا رُؤْيَهْ
وَحَتَّى لَيْسَ تَسْمَحُ
بِانْتِقَالِ الصَّوْتِ
فِي الْمَوْجَاتْ
تِلْكَ الرِّيَاضِيَّاتْ
فَإِذَا جَهِلْتَ بِهَا دَمَارْ
وَإِذَا عَلِمْتَ بِهَا نَجَاةْ
تِلْكَ الرِّيَاضِيَّاتْ
فَبِقَدْرِ جَهْلِكَ بِالرِّيَاضِيَّاتِ تَنْهَارْ
وَبِقَدْرِ عِلْمِكَ بِالرِّيَاضِيَّاتِ تَقْتَاتْ
تِلْكَ الرِّيَاضِيَّاتْ
كَأَنَّ يَدِي
لِسَانِي
أَعْيُنِي
وَجَمِيعَ أَعْضَائِي هُنَا
لَكِنْ حَوَاسِّي كُلُّهَا
بَقِيَتْ هُنَاكْ
يَا لَيْتَنِي مَوْتٌ
لِأَضْمَنَ أَنَّ قَلْبَكِ نَائِلِي
يَا لَيْتَنِي قَبْرٌ
لِأَضْمَنَ أَنَّ جِسْمَكِ دَاخِلِي
أَأَقُولُ تَبًّا لِلْحَوَاسِّ؟
أَمِ الطَّبِيعَهْ؟
تَبَّتْ يَدَاهَا
فَهْيَ لَيْسَتْ بِالْمُطِيعَهْ
ذَلِكَ الْجَاثُومُ
يَجْعَلُنِي كَمَا الْمَشْلُولُ
دُونَ جُثُومْ
وَيَجْعَلُنِي كَمَا الْمَجْنُونُ
دُونَ هُجُومْ
هَذَا هُوَ الْجَاثُومْ