ضاقت عليهم وما ضاقت بك السبلُ
فاسلمْ فديناك والساحات تشتعلُ
يا أيها الوطن العملاق يا حلماً
يحيا به عنفوان الأمس والأملُ
ما غادر المجد والتاريخ موطنه
حين استباحت علاك الدون والسفلُ
ها هم بنوك على الطاغوت قد وثبوا
وليس يوهنهم ضعفٌ ولا وجلُ
الباذلون إذا ناديت أنفسهم
حتى تطاوعك الدنيا بما بذلوا
الراكبون سروج الموت ما شهقت
راياتك الشمُّ أو ناداهم الأجلُ
قواحم الهول خوّاضون في دمهم
والقاصدون أمانيهم وقد وصلوا
هذا زمانك لا عزّى ولا هُبلُ
وكلّ جرحٍ أبيٍّ سوف يندملُ