فَتَاةٌ كُلَّمَا شَخْصٌ رَآهَا
قَدْ يَقُولُ لِنَفْسِهِ عَجَبَا!
لِمَ لَمْ تُزَوَّجْ يَا تَرَى؟
فَيَرُوحُ يَخْطُبُهَا الْغَبِيُّ
لِكَيْ يُجَرِّبَ حَظَّهُ مَعَهَا
وَيَقُولُ كُلُّ النَّاسِ كَانَ كَلَامُهُمْ كَذِبَا
هِيَ لَمْ تَجِدْ شَخْصًا يُنَاسِبُهَا فَقَطْ
وَيَظَلُّ صَاحِبُنَا الْغَبِي مَعَهَا
إِلَى أَنْ يَعْرِفَ السَّبَبَا
فَيَتْرُكُهَا وَلَا عَجَبَا!
فَتَزْعُمُ أَنَّ هَاتِفَهَا تَعَطَّلْ
لِأَشْتَرِيَ الْجَدِيدَ لَهَا
وَتَحْسَبُنِي مُغَفَّلْ
فَقُلْتُ لَهَا ابْعَثِيهِ إِلَى الصِّيَانَةِ
وَاطْلُبِينِي عِنْدَمَا يَعْمَلْ
تَقُولُ خَطِيبَتِي
أَنْتَ ابْنُ أُمِّكْ
إِذَا أَخْبَرْتُ أُمِّي
عَنْ مَكَانِ لِقَائِنَا الْأَوَّلْ
لَكِنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لِأُمِّهَا
فِي لَيْلَةِ الدُّخْلَهْ
أَنَا كَيْفَ كُنْتُ أَنَامُ مَعْهَا؟
فِي كُلِّ شَيْءٍ
قَدْ تَسِيرُ مَعِي
بِخِطَّهْ
تُرِيدُ بِأَنْ تَعِيشَ مَعِي
بِخِطَّهْ
تُرِيدُ بِأَنْ تَنَامَ مَعِي
بِخِطَّهْ
وَتَأْكُلُ ثُمَّ تَشْرَبُ
بَعْدَ خِطَّهْ
وَتَذْهَبُ لِلتَّسَوُّقِ
بَعْدَ خِطَّهْ
وَتَذْهَبُ لِلتَّنَزُّهِ
بَعْدَ خِطَّهْ
وَتَحْمَلُ ثُمَّ تُنْجِبُ
بَعْدَ خِطَّهْ
وَتَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ
بَعْدَ خِطَّهْ
ظَلَّتْ كَذَلِكَ مَعْيَ
حَتَّى اسْتَنْفَذَتْ حِيَلَ الدِّفَاعِ
عَلَى طَرِيقَةِ رَضْوَةَ الشِّرْبِينِي
وَالْآنَ بَعْدَ أَنِ انْتَهَتْ كُلُّ الْحِيَلْ
جَاءَتْ وَقَالَتْ مَا الْعَمَلْ؟