أَتَعْلَمُ مَنْ هُوَ أَحْمَدْ خَلِيلْ؟
سَأُنْبِيكَ مَنْ هُوَ أَحْمَدْ خَلِيلْ
أَنَا أَعْزِفُ الْعُودَ
بَلْ وَالْكَمَنْجَةَ
أَحْفَظُ عَشْرَةَ آلَافِ بَيْتٍ
مِنَ الشِّعْرِ
عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ
وَأَلَّفْتُ تِسْعَةَ آلَافِ بَيْتٍ
وَأَلَّفْتُ تِسْعَ أَغَانٍ
قَرَأْتُ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ
عِنْدَ الْيَهُودْ
وَعِنْدَ النَّصَارَى
وَعِنْدَ الْهُنُودْ
قَرَأْتُ جَمِيعَ الدِّيَانَاتِ
وَالْفَلْسَفَاتِ
وَأَعْلَمُ عِشْرِينَ عِلْمًا
فَقَطْ مِنْ عُلُومِ اللُّغَهْ
أَتَحَدَّثُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ
وَاللُّغَةِ الْإِنْجِلِيزِيَّةِ
أُعْرِبُ الْمُصْحَفَ الْكَامِلَهْ
بِجَمِيعِ الْقِرَاءَاتِ
وَالْأَوْجُهِ النَّحَوِيَّةِ
أَعْرِفُ خَمْسًا وَسَبْعِينَ لَهْجَةَ
مِنْ لَهَجَاتِ الْعَرَبْ
مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ أَلْفَ جُنَيْهٍ مَعِي
أَصْنَعُ الْمَالَ مِنْ عَدَمٍ
وَبِعَقْلِيَّةٍ إِقْتِصَادِيَّةِ
أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِي الشِّعْرِ
عَنْ عِلْمِ نَفْسِ الْجَرِيمَةِ
وَالنَّرْجِسِيَّةِ
وَالسَّيْكُوبَاتِيَّةِ
لِي دَوَاوِينُ سَبْعَهْ
ثَلَاثَةُ أَجْزَاءَ مِنْ سَيْكُوبَاتِي
وَأَرْبَعَةٌ مِنْ عَلَى ذِمَّتِي
الْأَوَاخِرُ شِعْرٌ عَمُودِي فَقَطْ
وَالْأَوَائِلُ مِنْ شِعْرِ تَفْعِيلَةِ
هَذِهِ سَبْعَةٌ كَامِلَهْ
وَلَدَيَّ الْمَزِيدْ
فَأَرُونِي
مَتَى خُلِقَ الشِّعْرُ دُونِي؟
أَأَدْرَكْتَ مَنْ هُوَ أَحْمَدْ خَلِيلْ؟
كُلُّ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ رَبِّي
أَنَا لَسْتُ أَمْلُكُ شَيْئًا لِنَفْسِي
أَأَدْرَكْتَ مَنْ هُوَ أَحْمَدْ خَلِيلْ؟
هَا أَنَا ذَا
فَمَنْ أَنْتْ؟