دَعْ قَهْوَةً تَبْرُدْ
وَضَعْ كِلْتَا يَدَيْكَ عَلَى جُيُوبِكَ
ثُمَّ مُرَّ عَلَى الْفُرَصْ
قَلِّلْ كَلَامَكَ
لَا تَرُدَّ عَلَى الْهَوَاتِفِ
لَا تَقُلْ لِلسَّائِقِ الْعَصَبِيِّ أَنْزِلْنِي هُنَا
ثُمَّ اتْرُكَنَّ الْخَوْفَ يَأْخُذُ مِنْكَ مَا يَأْخُذْ
وَلَا تَنْزِلْ مِنَ الْأُوتُوبِيسِ
حَتَّى لَوْ تَوَقَّفَ صُدْفَةً
ثُمَّ اقْتَرِبْ مِمَّا تَخَافْ
رَحِّبْ بِأَنَّ حَقِيقَةً
أَنْ لَنْ يَكُونَنْ كُلُّ شَيْءٍ بِالضَّرُورَةِ مَا يُرَامْ
رَحِّبْ بِأَنَّكَ لَا تُمَانِعُ ذَاكَ
لَا شَيْءٌ يَهُمُّ الْآنَ
لَا شَيْءٌ يَهُمُّ إِذَا ابْتَعَدْتَ مَسَافَةً عَنْهُ
وَلَكِنْ لَا تُوَفِّقْ بَيْنَ ثَوْبِكَ وَالْمَنَاخْ
لَا تَشْرِيَنَّ مَظَلَّةً لِلشَّمْسِ أَوْ حَتَّى الْمَطَرْ
اقْبَلْ بِبَعْثَرَةِ الْحَيَاةْ
وَكَذَلِكَ اسْمَحْ بِالضَّجِيجْ
أَفْسِحْ لِذَاكَ مِسَاحَةً لَيْسَتْ مُنَاسِبَةً
تَأَكَّدْ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ يَحْتَمِلُ الْفَسَادَ فَسَدْ
وَلَكِنْ بَعْدَمَا جَرَّبْتَ كُلَّ هَزِيمَةٍ
فَارْجِعْ بِقَلْبٍ جَرَّبَ الْخَيْبَاتِ
لَا يَخْشَى أَحَدْ
وَارْجِعْ بِوَجْهٍ نَالَ قِسْمَتَهُ مِنَ الْكَدَمَاتِ
لَا يَخْشَى أَحَدْ
لِلْمَرَّةِ الْأُولَى سَتَشْعُرُ بِالسَّعَادَةِ وَالشَّجَاعَةِ
سَوْفَ تَمْضِي فِي الْحَيَاةِ بِلَا عَوَائِقَ
ثُمَّ سَوْفَ تَنَامُ لَيْلَكَ مُطْمَئِنًّا
لَا تُضَحِّ بِأَثْمَنِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَكَ دَائِمًا
مِنْ أَجْلِ لَا شَيْءٍ حَقِيقِيٍّ
إِذَا مَرَّتْ أَمَامَكَ مَرْأَةٌ
لَا تَخْطَفِ النَّظَرَاتِ وَاتْرُكْهَا تَمُرُّ
فَلَيْسَ شَرْطًا أَنْ تَقِيسَ حِذَاءَهَا الذَّهَبِيَّ
أَوْ كَمْ سَنْتِيمِتْرًا كَعْبُهَا الْعَالِي؟
وَلَكِنْ قُلْ لِنَفْسِكَ
دَعْكَ مِنْهَا وَابْتَعِدْ عَنْهَا
فَلَا شَيْءٌ حَقِيقِيٌّ
وَلَا حَتَّى الْمُبِيدَاتُ الَّتِي
تَلْهُو بِهَا الْحَشَرَاتُ كَالْبَرْفَانِ
لَا شَيْءٌ حَقِيقِيٌّ سِوَى الْأَدْرِينَالِينْ
حَتَّى وَلَا الْأَدْرِينَالِينْ