تخطَّ إلى المحتوى

تحبك وهي تعلم أنك الجاني

غير معروف

١٢٤ بيت

المتفرقات

تُحِبُّكَ وَهْيَ تَعْلَمُ أَنَّكَ الْجَانِي

وَتَعْلَمُ أَنَّهَا إِحْدَى ضَحَايَاكَا

تَرَكْتُكِ لَا لِأَنَّكِ سَيِّئَهْ

لَكِنْ لِأَنَّكِ طَيِّبَهْ

وَأَنَا ابْنُ كَلْبٍ سَيِّئٌ جِدًّا

وَأَنْتِ مَلَاكَةٌ

إِذْ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ؟

قَالَتْ تَزَوَّجْنِي فَقُلْتُ لَهَا

لَدَيَّ كِفَايَتِي مِنْ خِلَّةِ الْأَسْنَانِ

لَنْ تَقْدِرِي أَنْ تُطْفِئِي نَارَ الَّذِي

تَفْكِيرُهُ فِي الْجِنْسِ كَالْحَيَوَانِ

لَا تَلْعَبِي دَوْرَ الضَّحِيَّةِ مَعْهُ

فَهْوَ يُحِبُّ دَوْرَ الْجَانِي

وَيَخَافُنِي الْكُلُّ اتِّقَاءَ لِسَانِي

فَأَنَا الْأَشَدُّ تَمَسُّكًا

وَأَنَا الْأَشَدُّ تَغَانِي

قَالَتْ صَحِيحٌ أَنَّهُ قَاسٍ

صَحِيحٌ أَنَّهُ مُجْرِمْ

وَلَكِنْ لَا تَزَالُ لَدَيْهِ بَعْضُ الرَّحْمَةِ

أَنَا لَسْتُ مَنْقُوصًا

وَلَسْتُ بِنَاقِصٍ

أَنَا لَسْتُ مَجْهُولًا

وَلَسْتُ بِجَاهِلِ

أَرْسَلْتُ ذَاكَ مَعَ الْحَمَامِ الزَّاجِلِ

أَنَا قَاتِلٌ مُتَسَلْسِلٌ لَكِنَّمَا

أَنَا لَسْتُ لَسْتُ بِقَاتِلٍ مُتَسَلْسِلِ

أَنَا كُنْتُ بَطَّارِيَّةً مَمْلُوءَةً بِالْكَامِلِ

لَكِنَّهَا لَيْسَتْ تُفَرِّغُ مَا بِهَا مِنْ شُحْنَةِ

قَابَلْتُ صُورَتِيَ الْقَدِيمَةَ

فَابْتَسَمْتُ لَهَا

مَلَابِسِيَ الْقَدِيمَةَ

فَابْتَسَمْتُ لَهَا

قَصَائِدِيَ الْقَدِيمَةَ

فَابْتَسَمْتُ لَهَا

وَقَدَّمْتُ التَّحِيَّ الْعَسْكَرِيَّةَ

لِلْفَتَى الْفَانِي

الَّذِي قَدْ كُنْتُهُ يَوْمًا

عَلَيْهِ الْيَوْمَ لَمْ أَتَعَالَ

لَمْ يَكُ سَاذِجًا بَلْ صَادِقًا

وَبِقَدْرِ خِبْرَتِهِ الْبَسِيطَةِ

مَا أَنَا إِلَّاهُ لَكِنْ

زَائِدًا بَعْضَ التَّجَارِبِ وَالتَّجَاعِيدِ

ذَهَبْتُ لِإِخْوَتِي يَوْمًا

لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي الْبَيْتْ

وَبِتُّ بِلَيْلَةِ الْعِيدِ

وَلَكِنِّي بِأُخْتِي فِي الصَّبَاحِ صُدِمْتْ

فَتَسْأَلُنِي لِمَاذَا بِتّْ؟

فَقُلْتُ أَهَكَذَا قَوْلًا تَقُولُ الْأُخْتْ؟

أَلَا يَا لَيْتَنِي مَا بِتّْ

وَلَيْتِي قَبْلَ ذَلِكَ مِتّْ

وَأَذْكُرُ مَرَّةً طِفْلًا

تَكَاتَلَ أَصْدِقَاهُ عَلَيْهِ ضَرْبًا

دُونَ مَا سَبَبِ

وَرَاحَ إِلَى مُعَلِّمِهِ

فَلَاحَظَ ضَرْبَهُ

مُتَسَائِلًا مَاذَا جَرَى؟

فَأَجَابَهُ لَا شَيْءَ لَكِنِّي

وَقَعْتُ فَقَطْ عَلَى وَجْهِي

فَمَا عَلِمَ الْمُعَلِّمُ كِذْبَهُ

إِلَّا وَقَامَ بِضَرْبِهِ أَيْضًا

عَلَى الْكَذِبِ

وَعَادَ لِبَيْتِهِ فِي آخِرِ الْيَوْمِ

فَفُوجِئَ بَعْدُ بِالْأُمِّ

وَقَدْ عَلِمَتْ بِكِلْتَا الْوَقْعَتَيْنِ

فَقَامَتِ الْأُخْرَى

بِضَرْبِ الطِّفْلِ ثَالِثَةً

فَتِلْكَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ

بِلَا سَبَبِ

وَتِلْكَ ثَلَاثُ ضَرْبَاتٍ

بِلَا سَبَبِ

غَضِبْتُ لِأَنَّ أُمِّي

كُلَّ يَوْمٍ تَشْتَرِي الْخُبْزَا

فَسَخْتُ خُطُوبَتِي

لَكِنَّ أُمِّي تَشْتَرِي الْخُبْزَا

رَسَبْتُ فِي الِامْتِحَانِ

خَسِرْتُ فِي إِحْدَى مَشَارِيعِي

وَأُمِّي تَشْتَرِي الْخُبْزَا

يَمُوتُ النَّاسُ فِي غَزَّا

مِنَ الْجُوعِ

وَأُمِّي تَشْتَرِي الْخُبْزَا

غَضِبْتُ كَأَنَّهَا سَبَبٌ

لِكُلِّ الْمُشْكِلَاتِ

فَلَيْتَهَا لَمْ تَشْتَرِ الْخُبْزَا

وَلَيْتَ الْخُبْزَ

كُلَّ الْخُبْزِ

فِي غَزَّا

فَقَطْ فِي غَزَّةٍ

يَتَصَوَّرُ الْمَخْطُوفُ

وَالْخَاطِفْ

فَقَطْ فِي غَزَّةٍ

قَدْ يَشْكُرُ الْأَسْرَى الرَّهَائِنُ

خَاطِفِيهِمْ

هَذِهِ دَانْيِيلْ أَلُونِي

تَشْكُرُ الْخَاطِفْ

عَلَى حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ

فَوَقَعْتُ فِي حُبِّ الْأَسِيرَةِ الِاسْرَئِيلِيَةِ

فِلَسْطِينِيَّةً كَانَتْ

وَصَارَتْ إِسْرَئِيلِيَّهْ

فَقُلْتُ لَهَا

لِمَاذَا يَشْعُرُ الْإِنْسَانُ بِالْأَحْزَانِ

حَتَّى وَهْوَ فَرْحَانٌ؟

فَقَالَتْ لِي

حَزَائِنُهُ حَقِيقِيَّهْ

مَدَامِعُهُ حَقِيقِيَّهْ

دُمُوعُ رِثَاءِ مَاضٍ مُظْلِمٍ وَذَلِيلْ

دُمُوعُ الْخَوْفِ مِنْ مُسْتَقْبَلٍ مَجْهُولْ

دُمُوعُ الْحُزْنِ مَنْسِيَّهْ

وَلَكِنَّا نُحِبُّ بِأَنْ نُسَمِّيَهَا

دُمُوعَ الْفَرْحَةِ

لَيْسَتْ دُمُوعَ الْفَرْحَةِ

فَلَكَمْ أُخَبِّئُ دَمْعَةَ الْعَيْنَيْنِ

فِي نَظَّارَتِي الشَّمْسِيَّةِ!

وَلَكَمْ أُخَبِّئُ كَسْرَةَ الْعَيْنَيْنِ

فِي نَظَّارَتِي الشَّمْسِيَّةِ!

فَأَرَى وَلَكِنْ لَا أُرَى

إِحْدَى صِفَاتِ الْجِنِّ تِلْكَ

تَرَى وَلَكِنْ لَا تُرَى

عَمَّرْتُ بُنْدُقَتِي

بِأَسْرَارِ الْخَصَائِمِ كُلِّهَا

وَالْفَضْلُ يَرْجِعُ لِلْوَسَاوِسْ

فَأَعِيشُ بَيْنَ أَبَالِسَهْ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي

قَدْ رَدَّ كَيْدَ خَصَائِمِي

لِلْوَسْوَسَهْ