تخطَّ إلى المحتوى

في مشفى المجانين

شعر التفعيلة

١٢٦ بيت

الحكمة

في مشفى المجانين

لا تقاس الساعات

ولا تعلق المرايا لتصحيح الوجوه

هنا

الافكار هي الاسرة

والرؤوس

تتوسد صدى

لا ينام

انا امرأة

امشي داخل راسي

كما يمشي الحارس سجناءه

في ممر ضيق

تطل عليه

نوافذ من عيون

نسيت كيف ترى

يقولون

هذا مشفى

واقول

هذا عقل

حين يغلق على نفسه

ويسمي الاقفال

منطقا

الجدران

ليست جدرانا

انها افكار

تصلبت

بعد ان فشلت

في الهروب

الاسرة

افكار منهكة

تمد اطرافها

ولا تصل الى معنى

والابواب

اسئلة

لا تفتح

لان المفاتيح

تخاف الاجابة

انا لست مجنونة

انا فقط

افكر اكثر مما يسمح به الضوء

هنا

العقول سجينة افكارها

كل راس

زنزانة

وكل فكرة

سجان

يحسن الابتسام

امرأة في الغرفة المقابلة

تحادث ظلها

لان الظل

اخر شيء

لم يخنها

ورجل

يعيد ترتيب الهواء

كي لا يختنق بصوت الحقيقة

الاطباء

لا يعالجون العقول

هم فقط

يعيدون الافكار

الى حجم

لا يربك المجتمع

قالوا لي

لماذا تصمتين

قلت

لان الكلام

حين يقال هنا

يقيد

بشريط ابيض

في مشفى المجانين

الضحكة

عارضة مرضية

والبكاء

تشخيص اولي

اما الصمت

فهو الملف

الذي لم يجرؤ احد

على فتحه

انا امرأة

اكتب على جدران راسي

ولا يقرأني احد

لان القراءة

تحتاج عقلا

غير خائف

رايت امرأة

تحاول الخروج من فكرة

لكن الفكرة

كانت اوسع من الباب

ورايت رجلا

ربط نفسه بالوهم

كي لا يسقط في الحقيقة

هنا

الجنون ليس مرضا

انه

النسخة الصادقة

من العقل

حين يرفض التمثيل

اجلس قرب النافذة

النافذة

عين بلا رمش

احدق في الخارج

فاراه

اكثر جنونا

افكر

من فينا المريض

نحن

ام افكارهم

حين تطلق سراحها

وتسميها

قوانين

في مشفى المجانين

نحن لا نحاول الشفاء

نحن فقط

نبحث عن فكرة

لا تؤذينا

حين نحبها

انا امرأة

اخبئ عقلي

في صدري

واطلق لساني

ليقول ما لا يحتمل

الجنون

ليس هنا

الجنون

حين يمنع العقل

من ان يكون

حرا