تخطَّ إلى المحتوى

قتل سري وأبياتي

شعر التفعيلة

٩١ بيت

المتفرقات

قَتَلَ سِرِّي وَأَبْيَاتِي،

وَتَنَاوَلَ ضِلْعِي سَيْفًا

لِيُحَارِبَ بِهِ بُطُولَاتِي

فِي رُكْنِي

خَصَائِلُ حُلْمٍ

قَيْدٌ يُغَازِلُ حِكَايَتِي،

وَكَانَ السِّجْنُ حُبًّا،

وَكَانَ الْعِشْقُ

رِوَايَاتِي

حَتَّى حِينَ غَفَوْتُ بِحُلْمٍ

أَسْدَلُوا

سِتَارَ سُبَاتِي،

وَكَسَرُوا قَلَمِي

بِعُنْوَةٍ،

حَتَّى تَجَشَّأْتُ

نَزِيفَ ضَحِكَاتِي

مِنْ أَيْنَ أَتَى الظِّلُّ

لِيَخْنُقَنِي؟

مَنْ سَمَحَ لَهُ

بِمَسْحِ صَفَحَاتِي؟

وَأَنَا—

مَوْلَايَ يَحْرُسُنِي

مِنْ هَوْلِ الطُّغَاةِ

كَيْفَ تَسَلَّلَ حِبْرُهُمْ

إِلَى شَفَتِي؟

وَكَيْفَ أَلْزَمُونِي

بِقِصَّتِي وَمَأْسَاتِي؟

أَيْنَ أَنْتَ

سَيِّدِي؟

لَقَدْ سَرَقُوا مِحْرَابِي

وَصَلَاتِي،

حَتَّى دُعَائِي

بَاعُوهُ

فِي سُوقٍ مَغْشُوشٍ،

وَعَلَّقُوا فِيهِ

مُعَانَاتِي

حِذَائِيَ الْمُمَزَّقُ

يَبْتَسِمُ دَمْعًا،

كَأَنَّهُ عَرَفَ

مَنْ زَرَعَ فِي رُوحِي

لَوْعَاتِي

فَأَمْشِي

وَلَا أَرْضَ تَحْتِي

سِوَى أَثَرٍ

وَبُكَاءِ خُطُوَاتِي

تَبْكِي

عَلَى خَيْبَةٍ

دُبِغَتْ بِخَدِّي،

كَيْفَ تَكُونُ الْخَيْبَةُ

طَرِيقًا

لِدَمْعَاتِي

دَمْعَاتِي—

مُدُنٌ مَرَرْتُ بِهَا،

كَانَتْ تُغْلِقُ أَبْوَابَهَا

بِرَمْشِ آهَاتِي

وَحِينَ ذُكِرَ اسْمِي

تَنْفِرُ الْحُرُوفُ،

كَأَنَّهَا

وَبَاءٌ

أَوْ نُبُوءَةٌ

بِرِسَالَاتِي

أَحْمِلُ ظَهْرِي

كَجُرْحٍ قَدِيمٍ،

وَأُوَزِّعُ عُمْرِي

عَلَى مَنَابِرَ

بِصَرَخَاتِي

وَالْمَطَرُ

لَا يَسْمَعُ،

عَادَ إِلَيَّ

صَدًى مَكْسُورًا

يُنَاجِي حَيَاتِي

وَهُنَاكَ… هُنَاكَ

عَلَّقُوا صُورَتِي

عَلَى جِدَارِ التُّهْمَةِ،

وَقَالُوا:

هَذِهِ هِيَ الشَّاعِرَةُ

الَّتِي تُفَكِّرُ

بِالِابْتِسَامَاتِ

تِلْكَ الَّتِي

رَمَاهَا الزَّمَانُ

عَلَى أَبْوَابِ الدَّنَاءَاتِ

رَفَعْتُ يَدِي،

وَأُغْلِقَتْ نَافِذَةُ الرُّوحِ،

لِأَنَّهَا

خَانَتْ مَلَامِحِي

وَعَادَاتِي

وَكَانَ كُلُّ هَذَا

بِسَبَبِ رَجُلٍ،

أَعْطَيْتُهُ

مِفْتَاحَ

حَيَاتِي