تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

نَسِيتُ العُمْرَ

ما أعطى.. وما وَعَدا

وجِئتُ أعانقُ الحُلُمَ

الذي وُلِدا

أيا حُلُمِي

ويا قَدَري

ويا معنىً أُراوِدهُ

ببالِ الشِّعرِ ما وَرَدا

ويا قمراً بليلِ العُمْرِ يَصحَبني

وأُسكِنُه بِظلِّ الرُّوحِ منفَرِدا

تعالي الآنَ

واستلقي بذاكرتي

أريد اليومَ أن أمحو بكِ الأبَدا

فما أهتمُّ بالدُّنيا وأنتِ معي

ولا أحتاج إن كلَّمتِني أَحَدَا

ولا أرضى

إذا ما غبتِ فاتنتي

بنار الشَّوقِ

إن لم تُحرقِ الكَبِدا

حَملْتُ القلبَ

محترقاً بغربتهِ ولهفتهِ

ولم أحمل إليكِ الشَّمعَ متَّقِدا

وما خُيِّرتُ في أمري

ولكنْ لم يزل قلبي

ينادي الشَّمعَ...

كي يُبقِيهِ مبتَعِدا:

ألم تَرَني وبي تَعَبٌ

ونار الرُّوح في قَلقٍ

نَهيمُ بها

وما حَفِلتْ بنا أَبَدا

فهل رَضِيتْ بنيراني وثورتِها

لكي تَرضى لهيباً جاء مُرتَعِدا..!؟

حملتُ الشِّعرَ

مفتوناً بقدرتهِ على التَّعبيرِ

إنْ سِحرُ العيونِ بَدا

يجيء الشِّعر مختالاً كعادتهِ

فيلقى السِّحرَ في عينيكِ

جبَّاراً ومضطَّهِدا

فيبحر فيكِ مسكوناً بدَهشتهِ

أَمدُّ يَدِي...

يقول: غَرِقتُ.. لا تَمدُدْ إليَّ يَدا

ويبحث فيكِ عن عُمُرٍ

وعن وحيٍ.. وعن لغةٍ

ليحكي لي عن السِّحر الذي شَهِدا

ويهمس لي بِسَكرتهِ...

أما للأمر تفسيرٌ..!؟

أقول لهُ...

سَلِ العقلَ الذي فُقِدا

وكان الوردُ مولاتي

يفاخِرني بروعَتهِ

فَجِئتُ أُميتُه حَسَدا

فهذا الوردُ مغرورٌ

ويِطربُني بأن ألقاهُ

في كفَّيكِ قد سَجَدا

ففي أنفاسكِ العِطرُ

الذي رَقَّتْ حلاوتُهُ

ومن شَفتيكِ قد وَفَدا

وفي عينيكِ أسرارٌ محيِّرةٌ

وفيكِ الموتُ

يقصِدهُ الذي قَصَدا

دَعي ما جئتُ أحملهُ

وظَلِّي لي

أيا قمراً أذوبُ بهِ

ويا أملاً على جَفنيَّ قد رَقَدا

يَمرُّ العُمْرُ مثلَ الحُلْمِ

تسرقهُ ليالي الحزنِ من يَدِنا

محالٌ أن يعودَ غَدَا

تعالي اليومَ إنِّي عاشقٌ قَدَري

وأنتِ الحُلْمُ.. وَهْجُ الحُلْمِ

مهما غابَ وابتعَدَا

فما في الكَونِ

أحلى منكِ لؤلؤتي

ولا مِثلي قتيلٌ في الهوى وُجِدا