تخطَّ إلى المحتوى

إليك أتيت أعتذر

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

إليكِ أتيتُ أعتذرُ..

إلى يدكِ التي تاهت بحضن أناملي.. وصَحَتْ

على نارٍ من الأشواق تستعرُ

فزادت في أناقتها..

وحارت كيف تستترُ

وخاتمكِ الذي يغفو على أمجاد عزَّته..

وحيداً في مهمَّته..

يدوِّن اِسم من يأتي إلى كفَّيكِ.. يُحتضرُ

إلى عينيكِ أعتذرُ...

إلى ليلين..

لو رضيا لصلَّى فيهما القمرُ

إلى جفنين..

لو هاما بهمس الشعر.. أنكسرُ

ولو رحلا على صمتٍ.. يسافر فيهما العمرُ

إلى هُدُبٍ عظيم السحرِ..

لا يبقي ولا يذرُ

رقيقٍ في تودُّده...

مريبٍ في سلالته...

من الأدغال ينحدرُ

إلى شفتيكِ أعتذر...

ولا أدري لسحرهما..

ولا أدري وقد جُمعَ الهوى بهما..

فمن أخشى نوائبها..؟

وفيمن يكمن الخطرُ..؟

فطاب الهمس والنجوى

وجلَّ العطر.. والدُّررُ

إلى خدَّيكِ أعتذرُ...

إلى وردٍ ببستانٍ بديعٍ عشقُهُ قَدَرُ

إلى نار لفتنتها..

كما العشاق ترهبها.. كذا عبَّادها كثُرُ

لخالٍ بات يحمله فؤادٌ جاء يعتمرُ

فلم يحفل بمذهبهِ... ولم ينفع به الحذرُ

إذا بالنار تحرقه..

عقاباً.. ثم ترسله.. إلى خدَّيكِ ينتثرُ

أتيتُ الآن أعتذرُ

إلى شَعرٍ خجولٍ بَوْحُهُ عَطِرُ

إلى ليلٍ حلمت به يساهرني..

ويطوي وهمَ أحلامي.. وينتشرُ

أفتِّش عنه مرتحلاً إذا أصحو..

فلا يأتي لكي أغفو...

ولا يبدو ويعتذرُ

فقولي أين غيبته... وأين مضى به السفرُ..!؟

إليكِ أتيتُ أعتذرُ..

أيا وجهاً سماويَّاً.. ينام بحضنه القمرُ

ذنوبي لم تعد تُحصى... وما ظنِّي ستُغتَفَرُ

وآخر ما جنته يدي..

ومنك العفو سيِّدتي..

ومنك الصفح يُنتظرُ

أتيتُ إليكِ معتذراً

ولكنِّي نسيت أنا..

فما الذنب الذي عنه سأعتذرُ ...؟!