تخطَّ إلى المحتوى

ورمى غرورك يا صديقة معطفه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ورمى غرورُك يا صديقةُ معطفَه

لمَّا هتفتِ وقلتِ لي... "متأسِّفه"

في البالِ كان عبيرُ صوتكِ موغلاً

يغزو احتمالاتِ الرؤى المتخوِّفه

أملاً يشيِّده احتراقي لهفةً

وله الثواني العابثاتُ مُسَوِّفه

وعداً يرتِّبه الحنينُ مكابراً

وتهبُّ عاصفةُ البكاءِ لتَنسِفَه

وأتى اعتذاراً مشتهًى وقصيدةً

مِن شهقة الفرح الخَفيِّ مؤلَّفه

طيراً ينقّر أدمعاً مشتاقةً..

ويرفُّ فوق ملامحي المتلهِّفه

الله... ياااا الله...!! كيف بكِلْمةٍ

ذوَّبتِ روحيَ في الشفاه المترَفه

مِن نغمة النَّهَوَنْدِ.. مِن أسرارها

سُكِبَ الجنونُ بنبرةٍ متصوِّفه

وهلِ المذابةُ في شفاهكِ أحرفٌ

أم ثورةٌ عشقيَّةٌ متطرِّفه..!؟

في ثغرك المَلَكيِّ.. في أنفاسهِ

نَسِيَ اعتذارُك كيف رتَّب أحرفَه

ووقفتُ حاصرني الذهولُ.. وكيف لا؟

أنفاس ثغرِك في السكوتِ مثقَّفه

لا تسألي" قُبِلَ اعتذاري؟" وانظري

شريانَ قلبيَ كيف غيَّر موقفَه

ما زال حبُّكِ نبضَ كلِّ قصيدةٍ

كلُّ المشاعرِ دونه مستنزَفه

لكنَّني – يا مقتلي – متخوِّفٌ

فالكَسرُ بعدَ الجبرِ عالي التَّكلِفه

طَيَّ اعتذارِكِ بُحَّةٌ مشبوهةٌ

وجهنَّمٌ خلفَ الحروفِ المرهَفه

يزداد طغيان العِنادِ توارياً

لِيُعِدَّ للثأرِ العظيم عواصفَه

ولِكبريائِكِ بيننا جبروتُه

ما كان شيءٌ في الحياةِ ليوقفَه

تلك الحروف الساحراتُ مريبةٌ

وأُحِسُّ لَحْظَات الهدوء مزَيَّفه

هذا التواضع كيف آمَنُ مَكرَهُ

ما دمتِ يا عصفورتي المتأسِّفه

فَرطُ اعتذاركِ ما تجاوز كِلْمَةً

وترينَ أنَّكِ - يا صديقةُ - مُسرِفه