تخطَّ إلى المحتوى

هداياك الأنيقة دوختني

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

هداياكِ الأنيقة دوَّختني

وهَأنَذَا بلا وعي أدورُ

تبعثرني... وتجمعني.. وأرضى

ففيها من مفاتنكِ الكثيرُ

أناقتها.. ورقَّتها... وعشقي

وروعتها.. ومحضرها المثير

تفاجئني... فتذهلني حضوراً

وتأسرني... ويسكنها الغرور

تشاغلني إذا ما غبتِ عنِّي

وتوقظني.. فيتَّقد الشعور

وتلهمني القصيدةَ دون إذنٍ

وأكتبها... فتحترق السطور

وأُغضِبُها.. فأشقى خلف عذري

وتغضبني... وفي دلعٍ تثور

أناقتها تحوِّلني هشيماً

وتنثرني فيسكرني المصير

وموعدها يحطِّمني انتظاراً

ويتركني على جرحي أسيرُ

وأما الياسمينُ فمنكِ فيه

عطورٌ ليس يعرفها الأثيرُ

يسافر في زوايا البيت شوقاً

فيعبق في جوانبه العبير

هداياكِ الأنيقة أتعبتني

وهَأَنَذا بلا وعي أدورُ

تظلُّ غيورةً دوماً فتمضي

تراقب من يهاتف أو يزور

تهدِّدني إذا أغمضتُ عيني

وتعرف أيَّ منتصرٍ أصير

فتنصحني بأنَّ الحلم وهمٌ

ستكثر في مدائنه القصور

دعيني مرةً... لو كان حلماً

وعمر الحلم في الدنيا قصير

دعيني مرةً أبني قصوري

وأُعطى مثلما يُعطى الأمير

فتتركني لأغفو دون ردٍّ

وأصرخ: قد أتى النصر الكبير

فتسلبني الوسادة نوم عيني

ويرفضني لخاطركِ السرير

هداياك الأنيقة أتعبتني

وهَأَنَذا بلا وعي أدور

وجودكِ وحدَه يلغي حدودي

فتعتنق الشواطئ والبحور

وينثرني حضورك في ثوانٍ

فتقرؤني بعينيكِ العصور

تعالي كي تعيدي لي حضوري

ففي عينيكِ يُختصر الحضورُ