تخطَّ إلى المحتوى

ليل السرور وأيام الوصال مضت

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ليلُ السُّرورِ وأيامُ الوصال مضت

بالله قل لي متى تحلو ليالينا؟

متى نفوز بوصلٍ منكمُ كرمًا

تشفي به كلَّ جرح من تجافينا؟

لم نخشَ بالأمس من عين الوشاة ولا

نصغي لقول عذولٍ بات يغرينا

واليومَ قد حكمت أيدي الزّمان بنا

تغيُّر الدهرِ أمضى حكمَه فينا

يا قومُ مَنْ مُسعدي من ظلم غانيةٍ

إن قلتُ واهٍ يقول الدهر آمينا

قلت الكفافَ، فقالت لا وعزَّتِنا

حتى تذوق من الهجران سِجِّينا

فقلت أين عهودٌ منك قد سلفتْ

قد خُنتِ ذاك وما صنتِ له دينا

صدَّت وقد ضحكَتْ منّي فيا عجبًا

أفتى بقتلي بها يا ناسُ قاضينا

فقلت قد جُرْتَ يا قاضيْ الغرام بما

أفتيتَ بالقتل يا من حرَّف الدينا

فقال لي هكذا حكمي لكلِّ فتًى

يهوى المِلاح يُرى في الحب قد هِينا

أما سمعتَ بعشّاق الغرام وما

جرى لهم يا فتى من عصر ماضينا؟

فاصبرْ ففي الصَّبْر للعشاق تسليةٌ

ولا تقُلْ يا فتى في حكمنا شَينا

فقلتُ أشكوكما عند الهُمام أبي

عيسى من القتل والهجران يحمينا

مني لك الشكر يا «سلمانُ» أَوْجبَه

نُعماك قد عمَّ دانيْنا وقاصيْنا

والشرعُ قد أوجب الشكر الجميل إلى

مُسديه قد صحَّ ذا عن قول هادينا

هذي منازل أحبابٍ لنا سلفوا

واليومَ قد زُيِّنت بالأنس تحسينا

من لطف «سلمانَ» قد زانت مجالسُنا

كذاك من عطفه قد رُدَّ ماضينا