يغيب عني وأفكاري تمثِّلُهُ
حتى يُخيَّلَ لي أني أناجيهِ
لا ضيمَ يخشاه قلبي والحبيبُ به
فإنَّ ساكن ذاك البيتِ يحميه
من مثلُ قلبيَ أو من مثل ساكنه؟
اللهُ يحفظ قلبي والذي فيه
قد أتعس الله عينًا كان يوحشها
وأسعد الله قلبًا كان يؤويه
يا من أذاع حديثًا كنتُ أكتُمُه
حتى وجدتُ نسيم الروض يرويه
ومن أعرِّض عنه حين أذكرُه
وإن ذكرتُ سِواه كنتُ أعنيه
أَشرْ بذكريَ في ضمن الحديث له
إن الإشارة في معنايَ تكفيه
فليت عَيْنَ حبيبي في البعاد ترى
حالي وما بيَ من هجرٍ أقاسيه
هل كنت من قوم موسى في محبَّته
حتى أطال عذابي منه بالتِّيه
أحببْتُ كلَّ سميٍّ في الأنام له
وكلَّ من فيه معنًى من معانيه