تخطَّ إلى المحتوى

الكون حولي ظلمة وضباب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

الكون حولي ظلمةٌ.. وضبابُ

والناس في غابِ الحياة ذئابُ

لبسوا الثياب ترفُّعاً.. وتمدُّناً

هيهاتَ أن تَهَبَ السموَّ ثيابُ

قد أقفرتْ هذي النفوس فما بها

إلا خرابٌ دائمٌ.. وغرابُ

يا حاتمُ الطائيُّ... أقبل كي تَرى

مات الكريم فما ارتضاه يبابُ

وغدا اللئيم مكرَّماً بين الورى

ومضت تسير إلى حِماهُ ركابُ

مَلكَ الأنام بماله.. ونفوذه

وإذا الرقاب لِناعِلَيْهِ ترابُ

ومضى الوفاء فما له من رجعةٍ

أنَّى يعود.. وما لديه صحابُ!؟

لم تبقَ فينا خِلَّةٌ نزهو بها

فعلامَ نأسى.. والحياة خرابُ؟

فحياتنا ملأى بكلِّ نقيصةٍ

والكلُّ يلقى أجره.. ويُثابُ

ولقد علمتُ من الزمان مودةً

مادام بيني والأنام حجابُ

فإذا هوى أبدى الزمان عداوةً

لم يُخْفَ نابٌ حاقدٌ ولعابُ

يا مركبي لا تهتدي مرساتنا

كلُّ الشواطئ غيمةٌ وسرابُ

طالت ليالي غربتي بين الورى

فمتى يكون من الضياع إيابُ؟

يا نفسُ همِّي بالرحيل.. فإنَّما

هذي الحياة مذلَّةٌ وعذابُ