تخطَّ إلى المحتوى

قف أيها التاريخ قانا المنزل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قف أيُّها التاريخ.. قانا المنزلُ

واشهدْ على العار الذي لا يُغسلُ

ها قد بدت كلُّ الأكاذيب التي

قد روَّجوها.. واستُسيغ المذهلُ

فالذئب قد أضحى بريئاً من دِما

كلِّ الضحايا.. فاشهدوا إنْ تُسألوا

في غابةٍ يحيا الورى.. وكذبةٌ

دعوى السلامِ الحقِّ ليست تُعقَلُ

نادوا السلامَ الحقَّ.. هذي نكتةٌ

سخيفةٌ... ونغمةٌ لا تُثمِلُ

أين السلام..؟ هل غدت آياته

ناراً تلظّى.. دولةً تُستأصَلُ؟

لا تسأل الأموات عن طعم الردى

فالميْت ينسى كيف يهوي المقصلُ

لن يعرفوا طعم الردى لكنّهم

قالوا كلاماً.. واضحاً.. لا يُجهلُ:

إذا القنا تثلَّمت أطرافها

يوماً.. بغير الطَّرْق ليست تُصقَلُ

لا تسأل الطفل المنادي أمَّه

هذا الندا.. بأيِّ ذنبٍ يُقتلُ

ليس البكا من فيض عينٍ إنَّما

تبكي الأكفُّ الفارغات العُزَّلُ

لم يقصدوا شعباً بريئاً.. إنَّما

عروبةً في روحنا لا ترحلُ

حاكوا خيوط الغدر.. لكنْ هزَّهم

صوت المنايا حين خاب المغزلُ

لا يأبهُ الأبطالُ في ساح الوغى

بالموت يبدو عاصفاً... أو يُقبلُ

هذي الأسود لم تنمْ.. قد أقسمتْ

تحمي الحمى.. هيهات أسدٌ تغفلُ

فلتسألِ الأيامَ.. كم من قاتلٍ

كالنار، يأتي ثم يخبو المقبلُ

لا تحزني قانا، فما قد أودعوا

في ذمَّة التاريخ فعلٌ مُخجِلُ

أختاهُ إنْ أدمت ثراكِ شوكةٌ

صاحت قلوبُ العرب: نحن المنجلُ

يا هامةً تلقى الردى لن تنحني

فالورد إذ يُسقى الندى لا يذبلُ

من ظلمة الأيام تبدو أنجمٌ

ومن دويِّ القصف يشدو البلبلُ