أنا عربيْ
أنا عربيْ
وجودي شرَّف الدنيا
وزيَّن صفحة الكتبِ
أنا التاريخ يعرفني
أنا الأكوان تفخر بي
أنا المكتوب من زمنٍ
على النَّجْمات والسُّحبِ
أنا المنقوش أمجاداً
صُنِعتُ بمعدن الذَّهبِ
أنا في صرخة الثوارِ
في أيقونةِ الغضبِ
أنا نار...
ستصلاها جيوش الغدر والكذبِ
أنا الإعصار قاومَني
أنا التيار ساومَني
على أرضي
على عرضي
على نسبي
دماء العُرْبِ.. لا تُقهرْ
لها بَرَدٌ من اللهبِ
هجرتُ مواكب العبثِ
تركتُ مجالس الطربِ
تركتُ الأرض مشتاقاً
لأهوى صحبة الشُّهبِ
لأخبر من يسائلني
بأنَّ دمي..
وما يروي أراضي العُربِ
من عَربِ
أنا عربي...
ولن أبقى بعيدَ التِّيهِ
لن أحيا كمغتربِ
مسافات تباعدنا
وأحداثٌ تبعثرنا
ولكنْ كلُّ ما فينا
سيقسم أنه عربيْ
أنا الأمل الذي يسري
بلا وهنٍ ولا تعبِ
أنا البارود تُمْطِره
غزيراً غضبة السُّحبِ
أنا أزهو على الدنيا
فحسبي أنَّني عربيْ
غيوم الغدر قد أفَلَتْ
وشمس العُربِ لم تغبِ