تخطَّ إلى المحتوى

إن شئت فارتحلي لا تشتكي التعبا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إن شئتِ فارتحلي.. لا تشتكي التعبا

من قال يلزمني أن تذكري السَّببا

إني أُقدِّر أنَّ الطير يسكره

أن يربك الكون في ترحاله شغبا

إن كان موطنه قلبي فمُنْيَته

بأن يظلَّ طوال العمر مغتربا

إن شئتِ أن تَذَري قلبي بغربتهِ

لا حاجة أبداً أن تدَّعي الغضبا

ما دمتِ عازمة أن تذهبي فإذاً

مرِّي على كبدي كي تطفئي اللهبا

وامضي بأوردتي عشقاً أودِّعه

واقضي على حُلُمٍ قد جاوز السحبا

ماذا أقول..؟ تركت الحرف في لغتي

يمضي على شفتي صبّاً ومضطربا

أعذاركِ اندثرتْ.. لا عذر أملكه

أو كان يملكني.. إلا وقد هربا

هل كنتِ سيدتي وهماً فُتِنتُ به

صدّقتُه زمناً فاستعذب اللعبا

حتى إذا طَعَنتْ أشواقه رئتي

أهديتُه وطناً في خاطري.. فأبى

لاشكَّ قادرةٌ.. أن تقتلي حلمي

أن تهزمي أملاً من فجره غَربَا

حتماً.. وقادرةٌ.. أن تتركي زمني

في ليل غربته.. أن تطفئي الشهبا

بالأمس أيقظني قلبي وخاطبني:

موتٌ أحسُّ به يا صاحبي اقتربا

طمأنتُه قَلِقَاً حتَّى إذا هدأتْ

دقاته.. طعنتْ أقواله الهدبا

الآن يلمحني قلبي ويسألني:

أين التي ملأت أيامَنا طربا..!؟

هل كنتُ أخبره..؟ لاشكَّ أقتله

إن قلتُ سيِّدتي.. كان الهوى كذبا

فلترحلي سَحَراً كالعمر هادئة

كالموت في جسدي.. لا تُكثري الصخبا

ما كنتِ سيدتي وحياً سأفقده

بل كنتِ قاتلتي كلِّي.. وقد ذهبا