تخطَّ إلى المحتوى

ملء عينيك لهفة واتقاد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مِلءُ عينيكِ لهفةٌ... واتّقادُ

وانكسارٌ محيِّرٌ... وابتعادُ

وغموضٌ يفوق كلَّ مجازٍ

ووضوحٌ مُتَرجِمٌ ما يُرادُ

وجنونٌ يقودني لجنونٍ

واتِّزانٌ في غيِّهِ يزدادُ

واندفاعٌ مستهتِرٌ لا يبالي

وهروبٌ مخادِعٌ صيَّادُ

يا لَعينيكِ، فالتناقضُ سحرٌ

والمتاهات رهبةٌ واضطهادُ

كلُّ ما في عينيكِ يغري ولكن

مستحيل لوَكْرِها أنقادُ

لا لأني – كما تظنينَ - صُلبٌ

فانهياري - في لحظةٍ – مُعتَادُ

أَشتري الوقتَ إذ أقاوم كِبْراً

فإذا مِلْتُ كانَ الاستعبادُ

إنَّما بي من التَّعلُّقِ خوفٌ

كلُّ حبٍّ في إِثْرِه استبدادُ

وأرى في هذي العيون بلاداً

مِلْؤها موتٌ ما له ميعادُ

ستضيعينَ مِن يَديَّ كأمسِي

كلُّ حُلمٍ في مقلتيكِ رمادُ

ربَّما في اللجوء نَزفُ جراحٍ

فُتِّتتْ في مَسامِها الأكبادُ

غير أنِّي مخدَّرٌ في اغترابي

ما لِنبضٍ في لهفتي ميلادُ

فاتركيني إذاً بغيرِ بلادٍ

واعبريني كَوَمضَةٍ لا تُعادُ

لم أَعد واثقاً بعمقِ جذوري

ضيَّعَتْنِي وضاعتِ الأبعادُ

فاخرجي من عباءةِ السِّلم إنِّي

علَّمَتني البلاد ما الاِفتقادُ