تخطَّ إلى المحتوى

سأكتب حتما كلاما جميلا

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

سأكتب حتماً كلاماً جميلاً

يليق بعينيكِ لو تَحضرينْ

كلاماً يليقُ بهمسٍ مثيرٍ

يعطِّر ثغركِ بالياسمينْ

كلاماً إليكِ

كلاماً ينام كطفلٍ صغيرٍ

بحضن يديكِ

كما تَحلُمينْ

كلاماً غريباً كعصفورِ عشقٍ

شَقيِّ الملامحِ

عَذبِ الرَّنينْ

كلاماً لعينيكِ لم تسمعيهِ

ولم تَقرئيهِ

ولا مرَّ يوماً ببالِ السِّنينْ

كلاماً لعينيكِ لم تَعرفيهِ

سأجعل سِحرَ عيونكِ فيهِ

قصائدَ تغزو دُنا العاشقينْ

فأنتِ الخيالُ الذي صاغ عُمْرِي

وصاغ الجنونَ الذي تَعرفينَ

ألا تذكرينْ..!؟

سأكتب حتماً كلاماً جميلاً

كلاماً رقيقاً كما تَشتهينْ

فأنتِ القصيدة في هُدْبِ عيني

وأنتِ المسافة بيني.. وبيني

وعيناكِ أحلى مرافئ حزني

إذا غامَ قلبي

وهبَّ الحنينْ

وأنت المحال الذي أَشتهيهِ

وأنتِ اليقينْ

وأنتِ امتداد الزَّمانِ

وأنتِ اتِّساع المكانِ

وأنتِ المعاني التي لم أَقُلْها

وفوق المعاني

فكيفَ أحبُّكِ دون احتراقٍ؟

وكيف أَمُرُّ بحزن عيونكِ كالآخرينْ؟

لعينيكِ سِحرُ انتظار القصيدةْ

ووحيٌ كوحيِ الأماني البعيدةْ

وما في غيابكِ إلَّا الحنينْ

أُسائِل عنكِ انكسارَ المكانِ

أُفتِّش خلف اندثار الثَّواني

وأُصغي لوقع خُطَا العابرينْ

لعلَّكِ أنت..!

لعلَّ حضوراً يَضمُّ حياتي

من الغيب يأتي

يحطِّم صمتَ القصيدةِ

يخطو على نزفِ وقتي

لعلَّكِ أنتِ..

كأنَّكِ أنتِ...

لَوَ اْنَّكِ أنتِ...

ويصحو الغِيابُ

يكفِّن حُلْماً

ويرمي إلى الرِّيح ما تدَّعينْ

وأبقى لعُمْرٍ على ضِفَّةِ الحُلْمِ وحدي

كأنِّي حُطام انكساراتِ وَعدي

كأنَّ حياتي نزيفُ انتظارٍ

ستمضي

وأمضي

ولا تَحضُرينْ