لم يَنتَهِ الحبُّ الشَّهِيْ.. لا تذهبي
فَعَلى خُطاكِ نزيفُ عمرٍ متعَبِ
سيجيء ليلي دامياً.. وسينتهي
في رعشة الشريان ما لم أكتبِ
وسيُطفأ الحلم المضلَّل بالمنى
ويثور في شفة الشقاء تَغَرُّبي
قَلِقٌ أنا.. حدَّ احتراق خواطري
ضَجِرٌ أنا.. من هدأة الوقت الغبي
لا تسألي ماذا فعلتِ... زماننا
حطَّمتُهُ.. أذنبتِ أم لم تذنبي!!
لا تسألي.. فقصائدي أورثتُها
من ثورتي.. ومزاجيَ المتقلِّبِ
إنِّي أنا.. لا شيء يشبهني فقد
صغتُ الوجود على مزاج تعصُّبي
لي لعنةُ المنفى.. ولي طعناته
وصقيع أحضان المقابر.. مهربي
لي وحشة المجهول ينسج عالمي
ويصوغ من وجع التناقض مذهبي
ولكِ الوجود قصيدةً غجريةً
تسري على شفتيكِ دون تغيُّب
هذا أنا.. نحو الفناء يسير بي
هذا السراب بصمته.. إن تغضبي
إنِّي انعدام الكون في سكراته
لو قيل إنِّي الموت لم أستغربِ
لو لم تكوني منتهى ما أشتهي
يا واحة العمر المضيء.. المُخصِبِ
لطويتُ أشرعتي... وشِلتُ مواجعي
ورميتُ في كفِّ العواصف مركبي
لكنَّكِ الموت الذي يجتاحني
لو غبتُ كلِّي الآنَ.. لم تتغيَّبي
إن شئتِ أن تبقي كسحر خرافةٍ
كسرابِ أمنيةٍ.. كأبعد كوكبِ
إن شئتِ أن تبقي كعصف قصيدةٍ
كجنونِ موتٍ غاضبٍ متوثِّب
ظلِّي ولن أشكو.. فإنِّي قانعٌ
بالموت صمتاً.. إنَّما لا تذهبي