ستأتي الآنْ..!؟
تُراها سوف تأتي الآنْ..!؟
صباح الوردِ والأنوارِ
والأشواقِ والعطرِ
أهذا أنتِ؟
أم عُمرٌ من الأحلامِ
تحمله تراتيلٌ من السِّحرِ..!؟
وأنغامٌ صباحيَّةْ
تثير مواكب الزَّهرِ
ولم تخطر ببالِ الكونْ
ببالِ النَّهرِ والأشجارِ والطَّيرِ
ولم تَعْبُر بهذي الأرضْ
ولم تَحلُم بروعتها
دواوينٌ من الشِّعرِ
ستأتي الآنْ..!؟
لماذا لم أعد أقوى على التَّفكيرِ؟
لا أدري..!
لقاءُ اليومِ يجعلني أعيش بلحظةٍ عمري
ستأتي الآن..؟
تُراها سوف تأتي الآنْ..!؟
لماذا لم أعد أقوى على الأشواقِ
لا أدري..؟
وقلبي لم يعد يرضى بنارِ الوجد والأسرِ
أفكِّر كيف أقنعهُ بأن يرتاح في صدري
أحاول دونما جدوى
فيرمقني بنظرتهِ
ويبدو غير مكترثٍ
ولا يرتاح للأمرِ
يهدِّدني..
إذا ما جئتِ أن يرمي بغير تأسُّفٍ عذري
يهدِّدني..
إذا ما جئتِ أن يمضي طليقاً هائماً يجري
ويبكي من صبابتهِ
ويشكو من ملالتهِ
ليالي الظِّلم والحِرمان والقَهرِ
يهدِّدني...
وأرقبه حزيناً شارد الفِكْرِ
ستأتي الآنْ..!؟
تُراها سوف تأتي الآنْ..!؟
تُعِدُّ يدي بكلِّ الشوقِ فِنجاناً من القهوةْ
بلا سُكَّرْ
ولكنِّي أخافُ عليهِ فاتنتي
شفاهكِ إن تلامسْهُ
لروعةِ دفئها يُصهَرْ
أخاف عليه سيِّدتي
إذا يلقاكِ يسحره
جنونُ الثَّغرِ إن يظهرْ
فيمضي في غوايتهِ
ويغرق في ضلالتهِ
ويلقى بعد رحلتهِ
على شفتيكِ ما أحذرْ
لماذا بعدُ لم تأتي..؟؟
لماذا يا معذِّبتي..؟؟
أرتِّب كلَّ أشيائي
أهدِّئها
أقدِّم عنكِ أعذاراً.. ولا أُعذَرْ
هنا قلمي.. وأوراقي.. وطاولتي
وأشعاري ربيع حروفها أَزهرْ
وفنجان من القهوةْ
أطمئنه إذا فكَّرْ
ستأتي الآنَ يا فنجانَ قهوتها
وأكتبُ فيكَ أشعاراً
فلا تَضجرْ
لماذا بعد لم تأتي!؟
لماذا يا نعيمَ الرُّوحِ لم تأتي..!؟
غفا الفِنجانُ مبتسماً
على أملٍ بأن تأتي.. وأن يَسهرْ
غفا الفِنجانُ يا أملي
وما زالت أناملهُ
تفتِّش بعدُ عن دَفتَرْ