تخطَّ إلى المحتوى

ما أنت لولا الشعر تكتبه يدي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ما أنتِ لولا الشعر تكتبه يدي..؟

لولا وجودي شاعراً لم توجدي

لا تدَّعي في الحبِّ مجداً زائفاً

ما كنتِ يوماً غايتي كي تُعبدي

الأمر أمري.. لم تكوني قبله

وأنا نظمتُ قصائدي كي تولدي

هل كنتِ إلا تحفةً أزهو بها

أغفلتُها في عالمي المتجدِّدِ

لو لم تمري اليومَ بين أصابعي

أمضيتِ عمراً في انتظار الموعدِ

هذا الغرور.. أنا صنعتُ نفوذه

وأنا منحتكِ خدمتي.. وتوددي

لولاي لم تحفل بصوتكِ نغمةٌ

لم تسقطِ الأقمار.. كي تتوسدي

والثغرُ هذا الغرُّ من يُكوى به

بالوجد.. بالآهات إن تتنهَّدي..؟

ما ذَنْبُ عشقي إن أتى متحضِّراً

لم تفهمي ما فيه.. لم تتعوَّدي

لولا احتراقي في هجير ضلالتي

لم تحلمي بالمجد.. لم تتفرَّدي

فأنا جعلتكِ نجمةً براقةً

وأنا أُحيلكِ جمرةً في موقدي

وأنا جعلتكِ للزهور أميرةً

حتَّى تسيرَ على خطاكِ.. وتقتدي

وأنا أضلِّل في هواك مشاعري

وأنا أراهن أن تتوب.. وتهتدي

أنا شهريار... فكم قتلتكِ لاهياً

لم تغضبي يوماً.. ولم تتمرَّدي

وزعمتِ أنِّي قد أتيتكِ راجياً

أن تقبلي كوني القتيلَ.. وتشهدي

إن كنتُ حقاً قد قُتِلتُ.. فها أنا

أنهي وجودك في مَدَايَ لأبتدي

هل قلتُ إني قد أتيتكِ طائعاً

أعطيكِ عمري دون أي تردُّدِ

وجعلتُ من عينيكِ آلهة الهوى

وجعلتُ شعري خادماً في المعبدِ

الشعر مملكتي.. وعرشٌ في دمي

أوزانه خدمي.. فلا تتوعَّدي

لا زهرةٌ في الأرض تدخل جنَّتي

إن لم تقف لقصائدي.. أو تسجدِ

هي نعمةٌ أنعمتها فلتشكري

وأقلُّ شكرٍ أن تقولي: سيِّدي