تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

يا مولاتي...

حينَ اللَّحظةُ عندَ غيابكِ

تُذهِلُ روحاً.. تُحرِق فِكْرا

حينَ حضوركِ بِضعَ ثوانٍ يُصبِحُ عُمْرا

حين أُبَعْثَر في عينيكِ لأكتبَ شِعرا

تهرب كَلِماتٌ من شَفَتِي

وتثور الفوضى في لغتي

لا أدري.. من أين سأبدأ

كيفَ يعود العقل وأهدأ...!؟

يا مولاتي...

في عينيكِ

في شَيطَنَةِ البَسمَةِ فيها

حين اللَّون العابِثُ يُولدْ

لون بُنِّيٌّ

جِنِّيٌّ

في دنيا عينيكِ تَوقَّدْ

أَتَناثرُ في كُلِّ مَكانٍ

أَتَناثرُ حتَّى أتوحَّدْ

حين أراني في عينيكِ

أبحثُ عن منفايَ لديكِ

أُبدِعُ أشعاراً لم تُقرأ

كيفَ يعود العقل وأهدأ...!؟

يا مولاتي...

حينَ رنينُ الضِّحْكَةِ يعلو

أَهدأُ لثوانٍ

أتأمَّلْ...

أبحث خلفَ الضِّحْكَةِ عنِّي

وأضيعُ.. أضيعُ ولا أسألْ

يخطر في بالي

إن تهدأْ...

يخطر لكنِّي أتَحمَّلْ

فأرى وجهاً يُمطِر سِحرا

وشِفاهاً تَتنهَّد عِطرا

ذاتي مِن ذاتي تتبرَّأ

كيفَ يعود العقل وأهدأ...!؟

يا مولاتي...

حين أسافر خارجَ ذاتي كي أَتغرَّبْ

حين أُفتِّش في أنفاسِكْ

عن طيرٍ بَرِّيٍّ مُتعَبْ

وأرى كفَّكِ فوقَ جبيني

حين يجيء اللَّيل وأتعبْ

حين أشاهد دونَ إرادةْ

دمعاً يُكسَرُ فوقَ وِسادةْ

في ظِلِّ دماري يتفيَّأ

كيف يعود العقل وأهدأ...!؟

يا مولاتي...

ها نحن نفتِّش عن حَلٍّ

ونبعثر أرصدة الوقتِ

فتعالي نَخصِمْ مُشكِلةً

هذا عقلي

هَذِي أنتِ

الآنَ اختاري...

لو شئتِ سأمضي مسجوناً في عقلي

قولي في موتي

لو شئتِ لِفكريَ أن يَعملْ

فانتظري حتى أتنقَّلْ

من أسوأ حالٍ للأسوأ

حتَّى يغفو العقل فأهدأ...!؟