تخطَّ إلى المحتوى

تقول وهمسها يسري شجونا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تقول، وهمسها يسري شُجونا..

لماذا (حمصُ) تذبحكم حَنينا..!؟

إذا خطرَ اسمُها قَدَراً... لماذا

تُثير بصوتكم حزناً دَفينا..!؟

هي الأوطانُ غاليةٌ... ولكنْ

ل(حمصَ) حكايةٌ أخرى.. يَقِينا

أذابَ سؤالُها روحي اشتياقاً

وحرقةُ أحرفي هَدَمتْ حصونا

ل(حمصَ) حكايةٌ... تَختالُ حِيناً

وتسكب جمرها في القلبِ حِينا

لأنَّا يا صديقةُ مُذ خُلِقنا...

وجدنا عشقَها كالرُّوحِ فينا

نثرنا في شوارعها خُطانا

وبعثرنا المواعدَ والجنونا

وخبَّأنا النَّوافذ والزَّوايا

وأسكنَّا حمائمَها العيونا

نَسَجنا في محبَّتها الحَكايا

وذوَّبنا قصائدَنا سِنينا

فلو عَبَرتْ على أهدابِ حَرفٍ

لأزهرتِ القصائدُ ياسمينا

حياةٌ كالرُّؤى كانت، صحونا

وملء الكونِ صرخةُ: (لاجئونا)

كأنَّ قلوبَنا انتُزِعَت بليلٍ

كأنَّ حياتَنا كانت ظنونا

وحمصُ حكايةَ الأمسِ استفاقتْ

على وَجَعٍ بِقَبضتِه شَقينا

فطِيبةُ أهلِها أضحَتْ جراحاً

وضحكةُ أهلها صارت أنِينا

كَبِرنا بَعدها عُمراً... وهمَّاً

وأطفالاً بساحتها بَقِينا

وضيَّعتِ المنافي كلَّ شيءٍ

وأبقتْ حمصَ تذبحنا حنينا

وكان فراقُها سَكَراتِ مَوتٍ

وكيف لِفَقْدِها ألَّا يكونا..!؟

وحمصُ الرُّوحُ، لولا فضلُ ربِّي

لكُنَّا دونَها ماءً... وطِينا