تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

منذ أعوامٍ...

هنااااكْ

عِشتُ في حمص العَديَّةْ

حمصُ كانت مثلَ زهرِ اللَّوز سُكنى

غَضَّة الرُّوحِ.. نقيَّةْ

شعبها كان جريئاً

إنَّما كان بريئاً

لم يكن يسمع قبلاً

عن جحيم الطَّائفيَّةْ

ثُمَّ ماذا..؟

ذاتَ آذارٍ بعيدٍ

"قامت الثورة"... قالوا

كانت الأرواح عطشى

والنّداءات شهيَّةْ

صرخةُ الأحرار حُلمٌ

دونَه تحلو المَنيَّةْ

"نحن شعبٌ واحدٌ"

"كلُّنا في الهمِّ شرقٌ"

انسحاقاً... وانكساراً

وانتماءً... وهُويَّةْ

ليس فينا من يريد العيشَ عبداً

هكذا تقضي – افتراضاً –

فطرةُ المرءِ السَّويَّةْ

ما علينا...

هبَّتِ الرِّيح عتيَّةْ

والشياطين تنادت..

أن هَلمُّوا...

إنَّ أرضَ الشامِ ثارت

تكسر القيدَ انعتاقاً

بسيوفٍ أمويَّةْ

من بعيدٍ...

ثَمَّ خطوٌ يستقيء الأمسَ

أفكاراً غبيَّة

يَنسلُ الأمواتَ من أجداثِهمْ

كي يصوغَ المسرحيَّةْ

يحمل القتلَ اعتقاداً

يتخفَّى بالقناعاتِ البَغيَّةْ

من بعيدٍ...

ثَمَّ صوتٌ

يملأ الأرضَ صراخاً.. ونباحاً

وحشوداً دمويَّةْ

"يا لثاراتِ الحسينْ..!!"

كان صوتُ الحقدِ أعمى

والأيادي فارسيَّةْ

ثمَّ ماذا...؟

ذُبِّحَت أطفالنا

دُمِّرت أوطاننا

باسمِ ثاراتِ الحسينْ

وقُتِلنا.. وسُحِلنا

ونُفينا.. واعتُقِلنا

باسمِ ثاراتِ الحسينْ

لم يكن ثارَ الحسينْ

كان حقدَ المرجعيَّةْ

وتساءلنا حيارى...

كيف جاري

بيننا خبزٌ وملحٌ

شال ضدِّي بندقيَّةْ...!!؟

وصديقي

كان بيتي بيتَهُ

أحرق البيتَ وأهلَهْ

خانني باسمِ التَّقيَّة

وصحونا...

لم تَعُد حمصُ العديَّةْ

مثلَ زهر اللَّوز سُكنى

غضَّةَ الرُّوحِ نقيَّةْ

ذبحتها صرخةُ الحقدِ بليلٍ

مزَّقتها الطَّائفيَّةْ