جاءت أمريكا ياساده
ثعباناً ينفث أحقاده
فالغافل يغمض عينيه
والخائف ينظر ميعاده
جاءت من غفلة حاضرنا
تبتلع الماضي وأمجاده
عرب ..إسلام.. لا فرق
الكلّ يصنِّع أصفاده
فالقادم يدرك أنَّ له
في الزمن الفاضح .. عبّاده
سيُطاع بحقّ ولايته
والوالد يعرف أولاده
ما نحن بخير إنّ بنا
صمتاً يقتلنا ... وبَلاَده
أين التاريخ و قد كنّا
صنّاع الدهر .. وأسياده !؟
بِْعنا التاريخ ... وقشرته
بِعْنا "أقصاه" و "بغداده"
في سوق "البالة" بعناه
بِْعنا قادته وجياده
ولبسنا الذّل ... تخنّثنا
وكسرنا السيف وحدّاده
ولماذا السيف وقد صرنا
أعداء العزِّ وزُهَّاده !؟
لو أنّا لم نقطع يوماً
ألسنة الماضي .. وجهاده
لانتفض الآن برمّته
وأتى كي يلعن أحفاده
جاءت أمريكا .. ولم يبقَ
في الأفْقِ مجال ياساده
جاءت بالموت تحررنا
وتكرّر خدعة طرواده
لا فرق لديها وقد زحفت
ما بين شعوب وقياده
ما خلف الباب تخبّئه
أمرٌ لا ندرك أبعاده
غضب الإعصار سيجرفنا
يوحي بدمار وإباده
فتعال معي .. الموت هنا
نبع لا يرحم ورّاده
واحمل بيمينك لي قدراً
فكلانا وجود وإراده
والوطن الكنّا قتلناه
لا شكَّ ..سنعلن ميلاده