على قلق ٍ كأنّ الريح تحتي
أوجّهها جنوباً أو شمالا
المتنبي
جرحتُ الصمتَ بالبَوح ِ عجنتُ بجُرحه جُرحي
قطعتُ جبالَ أوهامي فمن سفح ٍ إلى سفْح ِ
وزادي أحرف ٌ حبلى بأحلام الغد السَّمْح ِ
يحاصرُ قلبيَ النهريَّ جيشُ الطين والملْح ِ
أحاربُ بالحروف الثائرات جحافل القُبْح ِ
أنا ملك ٌ بلغتُ الغيم َ لكنْ دونما صَرْح ِ
أحلّقُ في خيالاتي وأنشرُ فوقها جُنْحي
بشَرع الحبّ والغفران أهزمُ شِرْعة الذبْح ِ
ومِنْ دم حَرْفيَ المذبوح تُزهِرُ وردة ُ الصَّفْح ِ
أنا الكلماتُ نازفة ٌ وبعضُ حروفها قَيْحي
ومِنْ صلصالِها لو شِئْتُ أنحتُ نسمة َ الصُّبْح ِ
أنا زَفَراتُ محروم ٍ يقضّي العمرَ بالكدْح ِ
أنا وعْدُ الشتاء المُكْفَهِرِّ بثورة القمْح ِ
أنا بعضٌ مِن الألغاز عاصية ٌ على الشرْح ِ
خُرافيٌّ ولا أرضى جمود َ الروح ِ كالّلَوْح ِ
فقد تحتجُّ غاضبةً جراحاتي على الرُّمْح ِ!
ويبدأ من هزيمتِه فؤادي رحلة َالفتْح ِ!
أنا قلبٌ ولا شيءٌ بداخله سوى الصّدْح ِ
فإنْ لم تَسْمَع ِالأفلاكُ أنغامي فيا ويحي!