ألقيتُ في نار الحنين دواتي
أرجو النجاة... فأورقتْ مأساتي
سقطتْ على شفة المحال قصيدتي
وتوسَّدتْ أشلاءها.. كلماتي
واستعذب الشعرُ العظيم ضياعه
فرجعتُ.. تُظهر خيبتي دمعاتي
لم يُنهِ شعري حيرتي.. وتغرُّبي
هل من طريقٍ آمنٍ لنجاتي؟
وطويتُ أمري غارقاً في حيرتي
متوسِّلاً.. بتضرُّعي وصلاتي
وظللتُ أبحث لا أرى لي منفذاً
من ذا يعيد إلى الحياة رفاتي
ورأيتُ عمري في يديكِ مضيَّعاً
فاستغرقتْ في غيِّها نظراتي
كانت حياتي في يديكِ فجئتُها
متلهِّفاً.. كي أستردَّ حياتي
قبَّلتُ من كفَّيكِ موضع مقتلي
وسعتْ شفاهي كي تلمَّ شتاتي
ومضتْ تفتِّش عن بقايا لم تَمُت
حتى تعيد توازني... وثباتي
لكنَّها – واكربتي- لم تُنْجِني
بل ضيَّعَتْني... ضيَّعتْ طرقاتي
عادت إليَّ فجئتُها متسائلاً
أنقذتِنا.. أم أخفقتْ غزواتي؟
فاستوقفتني... لاتكن متفائلاً
لا عودةٌ... هذا كلام وشاةِ
من أنتَ حتى لا تظلَّ متيَّماً
من قال إنَّك آخر الأمواتِ..؟
أصغيرتي.. ماذا فعلتُ بقبلتي
أتُرى رجوتكِ أن يدوم سباتي..!؟
ألغيتِ كلَّ تجاربي.. وأنا الذي
ضيَّعتُ في إعدادها سنواتي
لا تسألي.. هل ما تزال تحبُّني
يأتي سؤالكِ قاتلَ الطعناتِ
يقتات روحي إن أتى متكسِّراً
يمشي كجرحٍ مؤلم الخطواتِ
إني أحبُّكِ.. كيف تتَّهمينني
أنِّي أناقش سُلْطَة الملكاتِ
إن هام فيكِ الياسمين.. فما تُرى
تغني لديك وسائلي ولغاتي..؟
لحظات حلمٍ كان عمري.. يا تُرى
كيف اختصرتِ العمر في لحظاتِ!؟
لا تسألي: هل ما تزال تحبُّني..؟
ضيَّعتِ آخر فرصةٍ لنجاتي
ما زلتُ أُقتل إن ذُكرْتِ صغيرتي
وأهيم فخراً إذ أقول.. فتاتي
أنتِ الأنوثة كلُّها.. فلتهدئي
سيظلُّ حبُّكِ رائعاً مولاتي