متى تَحضرينْ..!؟
كأنَّ الغيابَ يمدُّ الغيابْ
ووحدي أموت بهذا الحَنينْ
وتفتح لي غَيرتي ألفَ بابْ
وتَعصِف بي ذكريات السِّنينْ
فيصحو العَذابْ
أُحِسُّ لهيب الثَّواني بروحي
بنزفِ جروحي
وأَمضي كأنَّ الوجودَ اغترابْ
ألا تَرجِعينْ..!؟
هو اللَّيل آتٍ بهمسٍ شَهيٍّ
يُعِدُّ لقاءً
لماذا إذاً تُدمِنين الغيابْ؟
وأيَّ شَقاءٍ هنا تَنثرينْ؟
متى تَحضرين..!؟
يَلُفُّ الحنين تفاصيل وقتي
وروحي تَئِنُّ اشتياقاً.. وصمتي
يَسدُّ دروبَ البكاء.. فأنتِ
إذا غبتِ عنِّي تَظلِّين أنتِ
ووحدي أُلملِم ضعفي.. وأُخفي
بِظلِّ غيابكِ أنَّاتِ موتي
متى تَحضرينْ..!؟
أيغريكِ شِعري إذا ما تغنَّى بنار اشتياقي؟
لذا تَذهبينْ!؟
ويغريكِ أنِّي سأغدو رماداً بِظلِّ احتراقي؟
وحتماً سأشكو إليك الحنينْ..!
تعالَي..
أَعِدِّي لهذا المساء لقاءً مثيراً
وفِنجان قهوةْ
فأنتِ جنون القصيدةِ عندي
حضوركٌ سحرٌ
وعيناكِ حُلوةْ
ألا تَرجعينْ..!؟
إذا لم تعودي..
سأكتب يوماً بأنِّي انتظرتكِ ذات مساءٍ
وخَطْفُ الثَّواني كمدِّ السِّنينْ
وحين حَضرتِ..
رشفتُ رحيقَ القصيدةِ منكِ
وعطَّرتِ ليليَ بالياسمينْ