تخطَّ إلى المحتوى

عيناك مأوى غربتي وحنيني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عيناكِ مأوى غربتي... وحنيني

وحضارتي.. وتخلُّفي... وجنوني

وتمرُّدي... وتناقضي... وتوتُّري

وشموخ شعري.. وانكسار جبيني

وبحار خوفي فيهما... ومرافئي

وقصائدي .. وحرائقي.. وظنوني

وقناعتي بالموتِ... تُولَد فيهما

وتشكُّكي ببراءتي... ويقيني

وعلاقتي بهما... تظلُّ بريئةً

ما دامتا في هدأةٍ... وسكونِ

أفتبكيان... ولا أسائل عنهما...!؟

أو تمطران.. فلا يفيض حنيني!؟

بالأمس.. قدَّمتُ الولاء إليهما

وبنيتُ عرشي فيهما... وعريني

ووعدتُ مملكتي إذا أتممتُها

بالشعر... لا باللؤلؤ المكنونِ

يا ليتني.. خوفاً عليكِ صغيرتي

أحرقتُ عنكِ مدامعي وجفوني

أخجولةَ الدمع النديِّ... هَزَمتِني

وهدمتِ فيَّ مدائني.. وحصوني

وزرعتِ حزن العمر فوق أصابعي

فحضنتُ دمعك.. غارقاً بأنيني

أنتِ التي علَّمتِني أنَّ الهوى...

تكسير قيدٍ... واقتحام سجونِ..؟

فَلِمَ البكاءُ.. ونزف صمتكِ جارحٌ

كعواصف الأحزان في تشرينِ

أنتِ القصيدةُ... لا حدودَ لسحرها

أنتِ ابتكار العشق في التَّكوينِ

لا ترحلي بالحزن فوق تحمُّلي

أو تتركيه... لكي يسافر دوني

إن كان حلمك.. أن يحبَّك شاعرٌ

ها قد أتيتكِ شاعراً... فخذيني

كلُّ البلاد... غريبة أطوارها

وعيون غيركِ...لا تضمُّ سنيني

عيناكِ.. أجمل ما تمنَّى شاعرٌ

بقصائدي أفديهما... وعيوني