صباحٌ شاحبُ الأحداقِ خلفَ البابْ
يُطِلُّ على شتاءٍ مُوحِشٍ..
تجثو على الشبّاكِ فاختةُ مُبَللةُ
وتحت شجيرةِ اللبلابْ
طيرٌ لستُ أعرفُ ما اسمُهُ..
فوق الزجاجِ ندىً خفيفُ
والدروبُ ضبابْ
سأمْكثُ قلتُ في نفسي
أُرَتِّبُ كهفَ ذاكرتي
وأسقي بالدموعِ زهورَ أمي
أو
أُسَيِّجُ بالضلوعِ بقيَّةَ الأحبابْ
مساءٌ مُطْفَاُ الأقمارِ خلفَ البابْ
يُطِلُّ على خريفِ العمرِ مُنْكَفِئا
سأسْدِلُ قلت في نفسي
على عينيَّ جَفناُ مُجْهَدا
وسَتائِرَ الأهدابْ
لعلَّ حدائقَ الأحبابْ
ستفتحُ ليْ أزاهرَها
ويغسِلُ كهفَ ذاكرتي الشذا
فَتُضاحِكُ الأعشابْ
رمالَ كهولتي.. ويقومُ نهرُ شبابْ
لعلَّ هوادجَ الأحلامِ
تختصِرُ المسافةَ بينَ جفني والسماوةِ
بين جذري والغصونِ
فيَستعيد صُداحَهُ زريابْ
غفوتُ مُدَثَّرا بالرعبِ
تحْت الجفنِ تابوتٌ
وطيرٌ صِرتُ أعرفُ ما اسمهُ
طيرٌ بلا نبضٍ
يُدَثِّرُهُ نديفُ الثلجِ
تحت شجيرة اللبلابْ