أيحقُّ لي أن أَعجبا...!؟
إن جاء صوتك عاصفاً..
متمَرِّداً...
متقلِّبا
كي يشعلَ النيران في كلماتنا...
أو يذبحَ الأشواق بعد غيابنا...
ليزيد قلبي حرقةً..
ويزيد عمري حيرةً.. وتغرُّبا
أيحقُّ لي أن أَعجبا...!؟
من صوتك العَطِرِ الذي...
قد كان يأتي هامساً... متأنِّقاً... ومرتَّبا
واليوم يأتي فوضويَّاً.. ثائراً.. متوثِّبا
ينهال بالكلمات ينثرها.. ويجمعها معاً
متشكِّكاً.. متيقِّناً..
مستفسراً.. متعجِّبا
ويظلُّ صوتي هادئاً.. ويظلُّ قلبي متعبا
ماذا صنعتُ لصوتك العذبِ...
الذي ما زال رغم غروره...
أحلى لديَّ من الحياة وأعذبا
ماذا صنعتُ لكي يثور على هواهُ
لكي يلوم.. ويعتبا
قولي لصوتكِ مُنْيَتي...
أأنا الذي أغضبته...؟
وأنا .. إذاً من أذنبا..!؟
أَلِمَوعد أخلفتُه..!؟
أم موقف أبديتُه..!؟
أم كنتُ قد عاتبتُهُ
فدنا ليوقد حيرتي في شأنه... وتهرَّبا
يا صوتها... يا سيِّدي
أتزور دوماً غاضباً...
كي تخلق الشعر العظيم... وتذهبا..؟
يا أجمل الأصواتِ إذ تأتي...
يصير الحرف نجماً... والقصيدة كوكبا
يا صوتها... يا سيِّدي
حتَّى تظلَّ معاتباً...
ولكي تثور وتغضبا
سأظلُّ دوماً مخطئاً...
وأظلُّ دوماً مذنبا