قد كنت في يوم من الأيام شاعر
أهب القريض حماسة البطل المفاخر
لكنها الليلات غيّرت البوا
طن والمسائل والمباديء والسرائر
ما عاد يطربني قريضي أو أحب
ذها قصائد إذ تداعبني أفاخر
لكنها الأيام بدلت العوا
طف بعد أن كانت مؤججة المشاعر
خمدت حماستنا وماتت نخوة
ظلت تلازمنا وتوقظ للضمائر
ذهبت بأروع ما لدينا من شما
ئلنا وعشنا للمناحة بالمنابر
ما عاد يرضينا صلاح الدين من
خافت لهيبته الملوك مع الأباطر
تبدو لنا شيم الشجاع كأنها
ضرب تفرّد في الحماقة من مغامر
يبدو بأعيننا الكريم سفيهنا
يا هول ما يلقى أبي من محاذر
نصحو بغفلتنا وندفن رأسنا
فعل النعامة يوم خوف أو مخاطر
ملأ النفاق حدودنا وثغورنا
وتعددت طرق النفاق لكل فاجر
ما عاد يطربني القريض بحسبه
يخلو من الفخر القديم من المآثر
للقدح أقرب ما يكون بصدقه
أين الكرامة في معانيه المرائر
ما عاد يطربني القريض ولا أرى
في العرب بعد الذل يا قومي لناصر