أَلا هَلْ أَتَى غَسَّانَ فِي نَأْيِ دَارِها
وَأَخْبَرُ شَيْءٍ بِالْأُمُورِ عَلِيمُها
بِأَنْ قَدْ رَمَتْنَا عَنْ قِسِيٍّ عَدَاوَةً
مَعَدٌّ مَعاً جُهَّالُها وَحَلِيمُها
لِأَنَّا عَبَدْنَا اللهَ لَمْ نَرْجُ غَيْرَهُ
رَجَاءَ الْجِنَانِ إِذْ أَتَانَا زَعِيمُها
نَبِيٌّ لَهُ فِي قَوْمِهِ إِرْثُ عِزَّةٍ
وَأَعْراقُ صِدْقٍ هَذَّبَتْهَا أُرُومُها
فَسَارُوا وَسِرْنَا فَالْتَقَيْنَا كَأَنَّنَا
أُسُودُ لِقاءٍ لا يُرَجَّى كَلِيمُها
ضَرَبْنَاهُمُ حَتَّى هَوَى فِي مِكَرِّنَا
لِمَنْخَرِ سُوءٍ مِنْ لُؤَيٍّ عَظِيمُها
فَوَلَّوْا وَدُسْنَاهُمْ بِبِيضٍ صَوَارِمٍ
سَوَاءٌ عَلَيْنَا حِلْفُها وَصَمِيمُها