تخطَّ إلى المحتوى

ألا أبلغ قريشا أن سلعا

الوافر

٢٤ بيت

المتفرقات

أَلا أَبْلِغْ قُرَيْشاً أَنَّ سَلْعاً

وَما بَيْنَ الْعُرَيْضِ إِلى الصِّمادِ

نَواضِحُ فِي الْحُرُوبِ مُدَرَّباتٌ

وَخُوصٌ ثُقِّبَتْ مِنْ عَهْدِ عادِ

رَواكِدُ يَزْخَرُ الْمُرَّارُ فِيها

فَلَيْسَتْ بِالْجِمامِ وَلا الثِّمادِ

كَأَنَّ الْغابَ وَالْبَرْدِيَّ فِيها

أَجَشُّ إِذا تَبْقَّعَ لِلْحَصَادِ

وَلَمْ نَجْعَلْ تِجارَتَنا اشْتِرَاءَ الْ

حَمِيرِ لِأَرْضِ دَوْسٍ أَوْ مُرادِ

بِلادٌ لَمْ تُثَرْ إِلَّا لِكَيْما

نُجالِدُ أَنْ نَشَطْتُمْ لِلْجِلادِ

أَثَرْنا سِكَّةَ الْأَنْباطِ فِيها

فَلَمْ تَرَ مِثْلَها جَلَهاتِ وادِ

قَصَرْنا كُلَّ ذِي حُضْرٍ وَطُلٍّ

عَلَى الْغاياتِ مُقْتَدِرٍ جَوادِ

أَجِيبُونا إِلى ما نَجْتَدِيكُمْ

مِنَ الْقَوْلِ الْمُبَيَّنِ وَالسَّدادِ

وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِجِلادِ يَوْمٍ

لَكُمْ مِنَّا إِلى شَطْرِ الْمَذادِ

نُصَبِّحُكُمْ بِكُلِّ أَخِي حُرُوبٍ

وَكُلِّ مُطَهَّمٍ سَلِسِ الْقِيادِ

وَكُلِّ طِمِرَّةٍ خَفِقٍ حَشَاها

تَذِفُّ ذَفِيفَ صَفْراءِ الْجَرادِ

وَكُلِّ مُقَلِّصِ الْآرابِ نَهْدٍ

تَمِيمِ الْخَلْقِ مِنْ أُخَرٍ وَهادِي

خُيُولٌ لا تُضاعُ إِذا أُضِيعَتْ

خُيُولُ النَّاسِ فِي السَّنَةِ الْجَمادِ

يُنازِعْنَ الْأَعِنَّةَ مُصْغِياتٍ

إِذا نادَى إِلَى الْفَزَعِ الْمُنادِي

إِذا قالَتْ لَنا النُّذْرُ: اسْتَعِدُّوا

تَوَكَّلْنا عَلَى رَبِّ الْعِبادِ

وَقُلْنا لَنْ يُفْرِّجَ ما لَقِينا

سِوَى ضَرْبِ الْقَوانِسِ وَالْجِهادِ

فَلَمْ تَرَ عُصْبَةً فِيمَنْ لَقِينا

مِنَ الْأَقْوامِ مِنْ قَارٍ وَبَادي

أَشَدَّ بَسَالَةً مِنَّا إِذا ما

أَرَدْناهُ وَأَلْيَنَ فِي الْوِدادِ

إِذا ما نَحْنُ أشْرَجْنَا عَلَيْها

جِيادَ الْجُدْلِ فِي الْأُرَبِ الشِّدادِ

قَذَفْنا فِي السَّوَابغِ كُلَّ صَقْرٍ

كَرِيمٍ غَيْرِ مُعْتَلِثِ الزِّنادِ

أَشَمَّ كأَنَّهُ أَسَدٌ عَبُوسٌ

غَداةَ نَدَى بِبَطْنِ الْجِزْعِ غادِي

يُغَشِّي هامَةَ الْبَطَلِ الْمُذَكِّي

صَبِيَّ السَّيْفِ مُسْتَرْخَى النِّجادِ

لِنُظْهِرَ دِينَكَ اللَّهُمَّ إنَّا

بِكَفِّكَ فَاهْدِنا سُبُلَ الرَّشادِ